
في تصعيد خطير يهدد الهدنة الهشة في قطاع غزة، أكد مسعفون ووزارة الصحة الفلسطينية أن 25 فلسطينيًا استشهدوا اليوم الأربعاء جراء غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في القطاع، رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي.
وقالت السلطات الصحية إن القصف طال أحياء الزيتون والشجاعية في مدينة غزة، إضافة إلى هجومين منفصلين في خان يونس جنوبي القطاع، وشمل استهداف مبنى تابع لمديرية الأوقاف وناديًا تديره الأمم المتحدة يأوي عائلات نازحة، بحسب رويترز.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ ضربات ضد “أهداف تابعة لحماس” بعد إطلاق نار على قواته، معتبرًا ذلك خرقًا للهدنة التي تشكّل المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما بعد الحرب في غزة.

أما حركة حماس فوصفت الهجمات بأنها “تصعيد خطير”، مطالبة واشنطن بالضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات، بينما اتهم مسؤول أمريكي — فضّل عدم ذكر اسمه — الحركة بالسعي لزعزعة الهدنة.
وتشير التقارير إلى أن المناطق المستهدفة تقع بعيدًا عن “الخط الأصفر” المتفق عليه بين الجانبين، مما يعزز المخاوف بشأن مستقبل التهدئة التي سمحت بعودة آلاف الفلسطينيين إلى منازلهم وتسهيل دخول المساعدات خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد ارتقى 305 فلسطينيين منذ بدء الهدنة، نصفهم تقريبًا في يوم واحد الأسبوع الماضي، بينما أعلنت إسرائيل مقتل 3 جنود منذ سريان الاتفاق.
ورغم التحسن النسبي، تؤكد التطورات الميدانية أن الهدنة ما تزال تواجه اختبارات قاسية قد تعيد الصراع إلى نقطة الصفر.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *