
دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، السوريين إلى التوحد والعمل الجماعي لبناء بلادهم، مؤكداً أن مرحلة إعادة إعمار مدينة حماة تشكل فرصة لتجاوز جراح الماضي وإحياء روح التعاون بين جميع السوريين.
وفي كلمة ألقاها خلال فعاليات حملة “فداء لحماة”، قال الشرع: “واليوم تحدي البناء يتطلب وحدة السوريين وأن تتضافر جميع الجهود في معركة البناء والازدهار”.
وأشار الشرع إلى أن حماة كانت نموذجاً للتعايش السلمي في سوريا، مؤكدًا أن جروح المدينة لم تكن تخص أهلها فقط، بل تمس كل السوريين، مضيفًا: “جرح حماة لم يكن يعني أهل حماة بل يعني كل السوريين، وهو جرح استمر لأكثر من 40 سنة”.
حملة “فداء لحماة” ودور المجتمع المحلي
تستعد مدينة حماة للانطلاق في مرحلة جديدة من الإعمار والنهوض، بعد سنوات طويلة من الدمار والقمع. وتعمل حملة “فداء لحماة” على إعادة بناء المدينة من كافة الجوانب، بما يشمل تقديم الدعم المادي للمناطق المتضررة وإعادة الثقة بين السكان، وإحياء روح التعاون والمجتمع المدني.
وتهدف الحملة إلى تعزيز مشروعات التنمية المحلية وإشراك الشباب والمجتمع المدني في عملية البناء، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والتعليم.
إعادة البناء ورؤية المستقبل
أكد الرئيس السوري أن خطة الإعمار لا تقتصر على البناء المادي فحسب، بل تشمل أيضًا إعادة النسيج الاجتماعي وتعزيز روح الوحدة الوطنية، لضمان أن تصبح حماة نموذجاً جديداً للتعايش والاستقرار في سوريا.
وأضاف: “هدفنا أن تكون حماة مدينة حديثة ومستدامة، تجمع بين التاريخ والتراث والإبداع، بحيث تصبح مثالاً على قدرة السوريين على تجاوز التحديات وإعادة بناء وطنهم”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تحرص فيه الحكومة السورية على إطلاق مبادرات وطنية لإعادة إعمار المدن المهدمة، بعد عقود من النزاع والتدمير، بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص عمل للشباب والمجتمع المحلي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *