
انتقد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، المقترح الأميركي للهدنة، معتبرًا أن “بعض الحلول المقدمة” لإنهاء الحرب “عبارة عن دعوات صريحة لتقسيم السودان”.
جاء ذلك خلال اجتماع مع ضباط القوات المسلحة، حيث وصف البرهان الورقة التي قدمها المبعوث الأميركي مسعد بولس بأنها “أسوأ ورقة يتم تقديمها”، لأنها، وفق رأيه، “تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي الميليشيا المتمردة (قوات الدعم السريع) في مناطقها”.
وأضاف البرهان: “مبعوث الرئيس الأميركي يتحدث وكأنه يريد أن يفرض علينا بعض الفروض.. نخشى أن يكون مسعد بولس عقبة في سبيل السلام.. نحن نقول له إن ورقتك هذه غير مقبولة”.
وشدد قائد الجيش على ضرورة تبني خارطة الطريق التي قدمتها حكومة السودان، مؤكدًا أن “لا أحد في السودان يقبل بوجود هؤلاء المتمردين أو أن يكونوا جزءاً من أي حل في المستقبل”.
كما أشار إلى أن “وقف النار يتطلب انسحاب الدعم السريع من الأعيان المدنية”، موضحًا: “لسنا دعاة حرب.. لكن ليس بإمكان أحد أن يهددنا أو يملي علينا شروطاً”.
في الوقت نفسه، عبّر البرهان عن موقف الجيش الإيجابي تجاه مبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، معتبرًا أن الجهود السعودية “تمنح السودان فرصة لتجنب الدمار”.
وأضاف أن الأمير محمد بن سلمان “شرح حقيقة الوضع في السودان”، مؤكداً تقدير السودانيين لهذه الجهود.
يذكر أن الحرب اندلعت بين الجيش السوداني بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير نحو 12 مليون شخص، بما وصفته الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
ومن جانبه، أعلنت قوات الدعم السريع في السابع من نوفمبر موافقتها على مقترح هدنة “إنسانية” يمتد ثلاثة أشهر، يتم خلالها تشجيع الجانبين على إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، مع استبعاد الحكومة الحالية وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي بعد النزاع.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *