
يشكل تطور الذكاء الاصطناعي (AI) بدون رقابة وشفافية تهديدًا متزايدًا للأمن القومي الأمريكي، وفق تقرير نشره موقع ناشيونال إنترست الأمريكي. ويشير التقرير إلى أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على المجتمع لم تُدرس بشكل كامل بعد، مع آثار ملموسة على السلوك البشري والقوانين، بما في ذلك اختلاق قضايا قانونية زائفة أدت لمعاقبة بعض المحامين.
في أكتوبر الماضي، وقع مئات من كبار الشخصيات التقنية، بينهم ستيف وزنياك، مؤسس شركة آبل، رسالة تحث الكونغرس على حظر تطوير الذكاء الاصطناعي الخارق. كما أبدى مصطفى سليمان، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، مخاوفه من أن السعي وراء ذكاء اصطناعي فائق لا يبشر بمستقبل إيجابي.
حدود الذكاء الاصطناعي وسوء فهمه
يُعزى القلق إلى احتمال تسليم المجتمع مستقبلاً وظائف حيوية مثل اتخاذ القرارات في الرعاية الصحية واستهداف الصواريخ إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن نماذج اللغات الكبيرة الحالية تعمل على التعرف على الأنماط وجمع المعلومات ولا تمتلك “ذكاءً حقيقيًا”، وغالبًا ما تُنتج معلومات خاطئة.
مخاطر على الأمن القومي
ذكّر التقرير بأن خصوم الولايات المتحدة يمكنهم استهداف البيانات التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي، ما قد يحوّله إلى أداة ضد مستخدميه في ساحة معركة مستقبلية، ما قد يؤدي إلى كارثة محتملة.
شركات التكنولوجيا الكبرى
رغم المخاطر، تستمر شركات التكنولوجيا الكبرى في تطوير الذكاء الاصطناعي دون مراقبة كافية. على سبيل المثال، تسعى شركة Safe Super Intelligence Inc إلى إنشاء “ذكاء خارق آمن”، لكنها لم تكشف أي تفاصيل حول تقنيات أو بروتوكولات الأمان المتبعة. وتقدر قيمة الشركة حاليًا بـ 32 مليار دولار، ولها مكاتب في بالو ألتو وتل أبيب، فيما يُثير عدم وضوح انتماء رئيسها التنفيذي إيليا سوتسكيفر قلقًا أمنيًا إضافيًا.
يؤكد التقرير أن الخبرة التقنية الأمريكية قد تُستخدم في مشروع سرّي لتطوير ذكاء اصطناعي يتجاوز قدرات البشر، ويُفرج عنه للعالم بشكل غير متوقع، ما يجعل المستقبل القريب محفوفًا بالمخاطر على الأمن القومي الأمريكي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *