
كتب الخبير العسكري بوريس جيرليفسكي في صحيفة “فزغلياد” عن لعبة جيوسياسية كبرى في آسيا الوسطى تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل، تستهدف مصالح روسيا وإيران في المنطقة، من خلال اتفاقيات إبراهام.
كانت النتيجة غير المتوقعة للقمة المثيرة للجدل بين رؤساء جمهوريات آسيا الوسطى والرئيس الأمريكي إعلان انضمام كازاخستان إلى اتفاقيات إبراهام. هذه الخطوة تُعد توسعًا ملحوظًا للاتفاقيات التي كانت سابقًا محصورة في الشرق الأوسط، وتهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في آسيا الوسطى.
وأشار تقرير نشرة “أوردا” الكازاخستانية إلى أن أذربيجان لعبت دورًا محوريًا في عملية انضمام كازاخستان، حيث عملت كـ قناة اتصال بين رعاة اتفاقيات إبراهام ودول آسيا الوسطى.
ويكشف التكتم الكبير حول الأعمال التحضيرية لهذا المشروع عن أن الترويج لاتفاقيات إبراهام في آسيا الوسطى والقوقاز موجه ضد مصالح عدة دول كبرى، في مقدمتها روسيا، التي تسعى واشنطن إلى إقصائها من هذه المناطق وإضعاف نفوذها التاريخي هناك. كما أن النشاط الأمريكي-الإسرائيلي يستهدف إيران بشكل مباشر.
إضافة إلى روسيا وإيران، يُعدّ توسيع اتفاقيات إبراهام ليشمل آسيا الوسطى والقوقاز ضربةً لمصالح تركيا وخططها في دمج الشعوب التركية. وفي هذا السياق، حثّت باكو كازاخستان على الانضمام “سرًا” إلى الاتفاقيات، مع الحفاظ على سرية نواياها.
وبالنسبة للصين، فإن هذه الاتفاقيات قد تؤثر على مصالحها أيضًا، حيث يسعى الأمريكيون إلى السيطرة على طرق عبور البضائع الصينية في آسيا الوسطى.
في المقابل، قامت موسكو بالخطوة المضادة الأولى من خلال توقيع إعلان الشراكة والتحالف الاستراتيجي بين روسيا وكازاخستان، ما يعكس صراع النفوذ في المنطقة، ويشير إلى أن آسيا الوسطى أصبحت ساحة لعبة كبرى متعددة اللاعبين على الحدود الجنوبية لروسيا.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *