
أعلن مهندسون ومسؤولون في حقل كورمور للغاز بإقليم كردستان العراق، يوم الأربعاء، أن هجوماً نفّذته طائرة مسيّرة أدى إلى تعليق العمليات في أحد أكبر حقول الغاز بالإقليم، متسبباً في انقطاع واسع للتيار الكهربائي بمناطق شمال العراق.
ويُعد حقل كورمور من أهم الحقول الغازية في كردستان، وأدى الهجوم إلى توقف إمدادات الغاز المصدّرة إلى محطات توليد الكهرباء. وأكدت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في بيان مشترك أن حكومة إقليم كردستان أوقفت تصدير الغاز إلى محطات الطاقة بعد الاستهداف المباشر للحقل، بحسب رويترز.
وقال مسؤولون محليون إن انقطاع الكهرباء شمل مناطق واسعة من الإقليم. وذكر المتحدث باسم وزارة الكهرباء في حكومة الإقليم، أوميد أحمد، أن قدرة إنتاج الكهرباء قد تنخفض بنحو 3000 ميجاوات نتيجة الهجوم.
ووفق مصادر أمنية، أصاب الهجوم خزانات داخل الحقل، ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة بعض العمال، بينما تواصل فرق الإطفاء جهودها لإخماد النيران. وأشار مهندس داخل الحقل إلى أن الأضرار التي لحقت بمستودع تخزين الغاز السائل ستستغرق يومين إلى ثلاثة أيام لإصلاحها.
وقال أحد العاملين لرويترز من داخل الملجأ الذي احتمى به الموظفون، وسط مخاوف من هجمات إضافية، إن طائرة مسيّرة ضربت منشأة رئيسية لتخزين الغاز مسببة دماراً واسعاً ولا تزال النيران مشتعلة.
وأظهرت مقاطع مصوّرة بثّتها قناة رووداو على منصة “إكس” تصاعد دخان كثيف من موقع الهجوم، إلى جانب انقطاع جزئي للكهرباء في مدينة أربيل.
وأكدت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء أن فرقهما تتواصل مع شركة دانة غاز الإماراتية – إحدى الشركات المشغلة للحقل – للتحقيق في تداعيات الحادث والعمل على إعادة العمليات لطبيعتها.
من جهتها، ذكرت خلية الإعلام الأمني أن الحقل تعرض لـ**“استهداف غادر”** تسبب باحتراق أحد الخزانات الرئيسية، دون تسجيل خسائر بشرية، واصفة الهجوم بأنه عمل إرهابي خطير يهدد مصالح العراقيين ويستهدف الاستقرار الأمني والاقتصادي. وأضافت أن الهجوم ستكون له آثار مباشرة على منظومة الكهرباء، خصوصاً في محافظتي أربيل والسليمانية.
وأكدت الخلية أن الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات “ستنال جزاءها العادل”، وأن الإجراءات القانونية ستتخذ بحق المتورطين.
ولم تتضح بعد الجهة التي تقف وراء الهجوم، الذي يأتي بعد أيام من إسقاط قوات الأمن الكردية لطائرة مسيّرة كانت تحاول الوصول إلى الحقل يوم الأحد.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *