
كشفت الفنانة السورية بهاء العمري، زوجة السياسي الليبي الراحل منصور الكيخيا، عن محاولات أجهزة الاستخبارات الأمريكية تضليلها وإيهامها بأن زوجها قُتل في ليبيا بعد عام من اختطافه، وذلك خلال عرض الفيلم الوثائقي “أبي والقذافي” في مهرجان الدوحة السينمائي الدولي، الذي يوثق رحلة بحثها عن زوجها على مدى نحو 20 عامًا.
وشغل الكيخيا منصب وزير خارجية ليبيا ورئيس بعثتها لدى الأمم المتحدة في عهد معمر القذافي، قبل أن ينشق وينضم إلى المعارضة الليبية، مؤسسًا المنظمة العربية لحقوق الإنسان.
ويعود اختفاء الكيخيا إلى ديسمبر 1993، حين اختفى أثناء مغادرته فندقه في القاهرة متوجهًا إلى اجتماع مع مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية، ولم يُعرف أي شيء عن مصيره حتى عام 2012، رغم المحاولات العديدة التي قامت بها زوجته وعائلته لمعرفة مصيره.
وبعد سقوط نظام القذافي واعتقال رئيس جهاز الأمن الوطني السابق عبد الله السنوسي، ابن عم القذافي، تبين أن الكيخيا اختطف في مصر على يد المخابرات الليبية وسجن، وتم قتله فقط في عام 2000. ولم يتم دفن جثته، بل ظلت طوال هذه الفترة في وحدة تبريد في فيلا تابعة لأحد أبناء القذافي.
وقالت العمري: “بعد عام من اختفائه، أرسلت لي وكالات الاستخبارات الأمريكية رسالة تفيد بأن زوجي قُتل على يد القذافي في ليبيا، وأن جثته أُلقيت في الصحراء. لم أصدقهم فورًا. لا أدري لماذا أعطوني معلومات كاذبة”.
ويتضمن الفيلم الوثائقي، الذي أنتجته ابنة السياسي الراحل جيهان الكيخيا، رسالة كتبها والدها يوضح فيها أنه بعد أن أصبح زعيمًا للمعارضة، تلقى عرضًا من أجهزة الاستخبارات الأمريكية للدعم والحماية، لكنه رفضه. وبعد اختفاء الكيخيا، اتهم القذافي الولايات المتحدة بالتورط في عملية الاختطاف.
وفي حديث لوكالة نوفوستي، قالت زوجة زعيم المعارضة الليبية الراحل وابنتهما إنهما شعرتا “بعض الارتياح” بعد اكتشاف رفاته بعد سنوات طويلة من البحث غير المثمر. وأضافت ابنة المعارض: “أخيرًا، استطعنا أن نتنفس الصعداء، وأن نتوقف عن التفكير في مصيره، وأن ندفنه بشكل لائق، وأن نطوي هذه الصفحة من حياتنا”.
وأشارت مخرجة الفيلم إلى أنها هي وشقيقها الأكبر لا يخططان لمواصلة عمل والدهما والانخراط في السياسة في ليبيا، لكنهما أرادتا من خلال الفيلم تسليط الضوء على تاريخ البلاد من خلال حياة والدهما وتجربة المعارضة الليبية في مواجهة النظام القمعي للقذافي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *