
توصلت السلطة المحلية في محافظة حضرموت شرقي اليمن وحلف قبائل حضرموت، مساء الأربعاء، إلى اتفاق جديد لخفض التصعيد العسكري والأمني برعاية لجنة سعودية، في خطوة تهدف إلى حماية الاستقرار في واحدة من أهم المحافظات النفطية في البلاد.
وجاء الاتفاق بعد اجتماعات مكثفة بين الطرفين، ووقّعه كل من محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، والشيخ عمرو بن علي بن حبريش وكيل المحافظة الأول ورئيس حلف قبائل حضرموت. وأكدت السلطة المحلية في بيانها أن الاتفاق يمثل “خطوة عملية نحو وقف التوتر وإعادة الوضع إلى مساره الطبيعي”، بحسب رويترز.
ونص الاتفاق على الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد العسكري والأمني والإعلامي، مع الالتزام باستمرار الهدنة الحالية إلى حين انتهاء لجنة الوساطة السعودية من أعمالها والتوصل إلى اتفاق كامل بين الجانبين.
كما تضمن الاتفاق انسحاب قوات الحلف وقوات حماية حضرموت التابعة لبن حبريش إلى المحيط الخارجي لمنشآت شركة بترو مسيلة، وعودة قوات حماية الشركات إلى مواقعها السابقة لتمكين موظفي الشركة من استئناف أعمال الإنتاج والاستكشاف. وتقرر أن يبدأ الانسحاب صباح الخميس.
وكانت شركة بترو مسيلة قد أعلنت مؤخراً وقف الإنتاج والتكرير في القطاع 14، إضافة إلى انقطاع إمدادات الغاز المشغلة لمحطات الكهرباء في وادي حضرموت، ما أثار مخاوف من تفاقم الأزمة الخدمية في المنطقة.
كما شمل الاتفاق انسحاب القوات المساندة للنخبة الحضرمية المدعومة من الإمارات بما لا يقل عن ثلاثة كيلومترات، مع منع استقدام أي تعزيزات جديدة من أي طرف خلال فترة تنفيذ الترتيبات.
وأكدت مصادر قبلية ومحلية أن اللجنة السعودية ستبقى في حضرموت كـ”ضامن رئيسي” حتى تنفيذ جميع بنود الاتفاق، في ظل التوتر المتصاعد بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحلف قبائل حضرموت الذي يدعو إلى حكم ذاتي للمحافظة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعد فيه حضرموت مركزاً حيوياً لإنتاج النفط وبوابة جغرافية مهمة على بحر العرب، ما يجعل استقرارها عاملاً أساسياً في أمن اليمن والمنطقة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *