الرئيسية/الشرق الأوسط/وفاة ياسر أبو شباب في رفح تربك حسابات إسرائيل وتنعش موقف حماس في غزة
الشرق الأوسط

وفاة ياسر أبو شباب في رفح تربك حسابات إسرائيل وتنعش موقف حماس في غزة

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

أحدثت وفاة ياسر أبو شباب، أحد أبرز زعماء العشائر المناهضة لحركة حماس في قطاع غزة، موجة واسعة من الجدل السياسي والأمني، لما يحمله اسمه من رمزية ضمن الجماعات الفلسطينية التي تعاونت مع إسرائيل في مواجهة نفوذ الحركة داخل القطاع. وتأتي وفاته في توقيت حسّاس، بينما تحاول إسرائيل الدفع بمبادرة دعم العشائر كقوة بديلة أو موازية لحماس في المناطق التي تقع تحت سيطرتها، خصوصاً مدينة رفح جنوب غزة.

وقالت جماعة القوات الشعبية في غزة، وهي من أبرز المجموعات العشائرية المتحالفة مع إسرائيل، إن أبو شباب قُتل بينما كان يتدخل في فض نزاع عائلي، ونفت الاتهامات التي تتحدث عن تورّط حماس في الحادث، رغم أن الحركة سبق أن اتهمته بـ”التعاون مع الاحتلال” وأصدرت أوامر مباشرة بتصفيته، بحسب رويترز.

وتعيد هذه الحادثة تشكيل المشهد السياسي داخل غزة، وتفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول قدرة العشائر على لعب دور بديل لحماس أو تشكيل قوة موازية في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.

من هو ياسر أبو شباب؟

يُعد أبو شباب أحد أبرز زعماء قبيلة الترابين البدوية في قطاع غزة، وتمركز نشاطه في رفح التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير برعاية أميركية.

برز اسمه بعد تأسيس جماعته المسماة “القوات الشعبية”، وهي مجموعة مسلّحة ظهرت خلال الحرب كقوة أعلنت مناهضتها لحماس، وشاركت في عمليات أمنية داخل مناطق جنوب القطاع بعد توغّل الجيش الإسرائيلي.

اقرأ أيضا..

من قتل ياسر أبو شباب؟ تفاصيل الهجوم والجهة المسؤولة

وفي يوليو 2025 نشر أبو شباب مقالاً في صحيفة وول ستريت جورنال أكد فيه أن جماعته أسست “إدارة محلية” في رفح، ودعا الولايات المتحدة ودولاً عربية للاعتراف بها ودعمها، وهو ما أثار حساسية داخلية فلسطينية وانتقادات واسعة.

ورغم روايات متعددة حول علاقته بالاحتلال، نفت جماعته تلقّي أي دعم مباشر من إسرائيل، بينما اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو 2025 بأن إسرائيل سلّحت العشائر المناهضة لحماس، واصفاً هذا الدعم بأنه “أنقذ حياة جنود إسرائيليين”.

تفاصيل وفاته… حادث عائلي أم تصفية مستهدفة؟

أعلنت جماعة القوات الشعبية أن أبو شباب توفي إثر إصابته بطلق ناري أثناء تدخله لفض شجار عائلي، واصفة الروايات التي تتهم حماس بقتله بأنها “مضللة”.

لكنّ وفاة شخصية ذات رمزية أمنية وسياسية بهذا الحجم في مدينة تشهد اشتباكات مستمرة بين جماعات مسلحة ومقاتلي حماس، أثارت موجة واسعة من الشكوك.

في المقابل، رفضت حماس التعليق رسمياً، كما لم تقدّم إسرائيل تفاصيل واضحة عن الحادث.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها “راديو كان” وإذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه نقل إلى مستشفى سوروكا قبل الإعلان عن وفاته، إلا أن المستشفى نفى هذه الرواية.

تأثير الحادثة على سياسة إسرائيل في غزة

تعتبر وفاة أبو شباب ضربة ملموسة لسياسة إسرائيل القائمة على دعم العشائر لمواجهة حماس، وهي سياسة وصفها محللون بأنها مغامرة محفوفة بالمخاطر.

إذ قال الخبير الأمني الإسرائيلي مايكل ميلشتاين، ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية: “كان واضحاً أن نهايته ستكون على هذا النحو… سواء قتلته حماس أو كان ضحية اقتتال داخلي.”

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المشهد العشائري داخل غزة هش وغير متماسك، ولا يمكنه لعب دور بديل فعلي لحماس التي تحكم القطاع منذ عام 2007.

رفح… مركز التوتر الأكبر في غزة

شهدت رفح، حيث كان يتمركز أبو شباب، أعمال عنف مكثفة خلال وقف إطلاق النار، بما في ذلك:

  • اشتباكات مباشرة بالأسلحة النارية
  • عمليات أمنية مشتركة بين القوات الإسرائيلية والجماعة
  • مواجهات بين مسلحي حماس ونقاط تفتيش عشائرية
  • هجمات إسرائيلية على أنفاق جنوب رفح أسفرت عن مقتل ما يقارب 40 مسلحاً من حماس

وكان آخر ظهور لأبو شباب في مقطع فيديو بتاريخ 18 نوفمبر 2025 يظهر فيه عشرات المقاتلين وهم يتلقون أوامر بشن حملة أمنية “لتوفير بيئة خالية من التهديدات المتطرفة”.

هل تتراجع قوة العشائر بعد مقتله؟

ترى محللة الشؤون الفلسطينية ريهام عودة أن مقتل أبو شباب سيهز ثقة الجماعات العشائرية الأخرى بقدرتها على مواجهة حماس، وقد تتراجع عملياتها أو تعيد تموضعها خوفاً من المصير ذاته.

وفي ظل غياب شخصية بديلة تمتلك حضوراً قبلياً ونفوذاً ميدانياً مماثلاً، تبدو إسرائيل أمام تحدٍّ أكبر في الحفاظ على مشروع “الإدارة المحلية” الذي تحدث عنه أبو شباب.

خلاصة: ضربة سياسية وميدانية لإسرائيل… وتعزيز لموقف حماس

تحمل وفاة ياسر أبو شباب تداعيات واسعة:

  • تراجع محتمل لدور العشائر المسلحة
  • تعزيز قبضة حماس في الجنوب
  • ضربة لسياسة إسرائيل في خلق قوة محلية بديلة
  • إعادة خلط الأوراق في رفح التي تشهد حساسية شديدة

وبينما تستمر التوترات، يبقى السؤال:

هل ستتمكن إسرائيل من إيجاد بديل يدعم استراتيجيتها، أم أن الحادثة ستعيد الحسابات من جديد؟

"
أحدثت وفاة ياسر أبو شباب، أحد أبرز زعماء العشائر المناهضة لحركة حماس في قطاع غزة، موجة واسعة من الجدل السياسي والأمني، لما يحمله اسمه من رمزية ضمن الجماعات الفلسطينية التي تعاونت مع إسرائيل في مواجهة نفوذ الحركة داخل القطاع. وتأتي وفاته في توقيت حسّاس، بينما تحاول إسرائيل الدفع بمبادرة دعم العشائر كقوة بديلة أو موازية
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة