
كشفت تحقيقات رويترز في ديسمبر 2025 عن تحركات سرية لرئيس المخابرات السورية السابق كمال حسن وابن خال الرئيس السابق بشار الأسد، الملياردير رامي مخلوف، من منفاهما في موسكو، بهدف إشعال انتفاضتين في الساحل السوري ولبنان لاستعادة النفوذ السياسي والعسكري الذي فقدوه بعد سقوط الأسد في يناير 2025.
يسعى الاثنان لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين العلويين، وتمويلهم بملايين الدولارات، مع السيطرة على شبكة 14 غرفة قيادة تحت الأرض تضم مخابئ أسلحة قرب الساحل السوري.
خطة حسن ومخلوف لتجنيد المقاتلين
يواصل اللواء كمال حسن إرسال رسائل صوتية ومكالمات للقيادات الموالية له من موسكو، معبرًا عن غضبه بسبب فقدان النفوذ ورسم رؤيته للسيطرة على الساحل السوري، موطن غالبية السكان العلويين.
في المقابل، يستخدم رامي مخلوف إمبراطوريته التجارية لتجنيد القوات ودفع رواتبهم، مستندًا إلى خطاب ديني مرتبط بنبوءات نهاية الزمان عند الشيعة.
وفق الوثائق المالية، أنفق مخلوف أكثر من 6 ملايين دولار منذ بداية 2025 على الرواتب والمعدات العسكرية، بينما أنفق حسن حوالي 1.5 مليون دولار لتجنيد 12 ألف مقاتل في سوريا ولبنان. يُقدّر إجمالي المقاتلين المحتملين بـ 54 ألفًا، أغلبهم من الجنود السابقين في الجيش السوري.
شبكات غرف القيادة والمخابئ
تمتد 14 غرفة قيادة تحت الأرض على الساحل السوري لمسافة تقارب 180 كلم، تحتوي على مخابئ أسلحة، معدات اتصال وإنترنت، وبطاقات تحديد المواقع. تعتبر هذه الغرف بمثابة “جزر كنز”، لكنها شبه معطلة حاليًا ولا تشكل تهديدًا مباشرًا للحكومة السورية الجديدة.
وأكد محافظ طرطوس أحمد الشامي أن الحكومة السورية على دراية بهذه المخططات، لكنها ضعفت بعد التحرير، مشددًا على أن “لا يوجد قلق من استمرار وجودها”.
الحكومة السورية الجديدة تتصدى للمخطط
استعانت الحكومة الجديدة بصديق الطفولة للرئيس الشرع، خالد الأحمد، وهو علوي كان ضمن الدائرة المقربة للأسد، لتنسيق جهود دمج العلويين في الدولة الجديدة.
يعمل الأحمد على توفير فرص عمل وبرامج تنمية اقتصادية لتقليل تأثير المخططين، وإقناع العلويين بأن مستقبلهم مرتبط بالحكومة الجديدة، وهو ما ساهم في تقليل فرص نجاح أي انتفاضة.
صعوبات المتآمرين
على الرغم من الأموال الضخمة، يواجه كل من حسن ومخلوف عدة عقبات:
- غياب الدعم الروسي الرسمي رغم وجودهما في موسكو.
- ضعف ولاء العلويين الذين خاضوا تجارب مؤلمة في عهد الأسد.
- الصراع الداخلي بين حسن ومخلوف على السيطرة المطلقة.
قدرة الحكومة الجديدة على إحباط المحاولات المسلحة، كما ظهر في الانتفاضة الفاشلة في مارس 2025 التي أودت بحياة حوالي 1500 علوي.
الدور المحتمل لماهر الأسد
يعتبر ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، لاعبًا رئيسيًا محتملًا، إذ يسيطر على قوة عسكرية كبيرة وإمبراطورية مالية، ويمكنه حشد ما يقرب من 25 ألف مقاتل تابعين للفرقة الرابعة المدرعة إذا قرر التحرك، لكنه لم يتحرك حتى الآن.
التحركات على الأرض
بعد الانتفاضة الفاشلة في مارس 2025، أجرى الموالون لحسن ومخلوف ترتيبات لتجهيز القوات، الرواتب، وتجنيد متسللين إلكترونيين لتنفيذ هجمات إلكترونية وزرع برامج تجسس ضد الحكومة الجديدة.
كما أنشئت منظمة خيرية باسم “منظمة إنماء سوريا الغربية”، كمظهر إنساني لتوسيع نفوذ حسن بين العلويين، حيث قدمت مساعدات مالية وإيواء لعائلات العلويين.
يبقى مستقبل هذه المخططات غامضًا، وسط صراع القوى بين الموالين للأسد والحكومة الجديدة. رغم الإنفاق الكبير، فإن العقبات الداخلية والخارجية تجعل فرص نجاح أي انتفاضة ضئيلة في الوقت الراهن.
تعمل الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع وخالد الأحمد على تعزيز السلم الأهلي ودمج المجتمع العلوي ضمن الدولة الجديدة، لضمان استقرار سوريا بعد عقدين من الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
من هو رامي مخلوف؟
رامي مخلوف هو ابن خال الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ملياردير، وسياسي سابق، لعب دورًا محوريًا في تمويل الجيش السوري خلال الحرب الأهلية.
ما هي انتفاضات العلويين في سوريا؟
تشير إلى المخططات السرية لرئيس المخابرات السابق كمال حسن وابن خال الأسد رامي مخلوف لتشكيل ميليشيات ومقاومة الحكومة السورية الجديدة في الساحل السوري.
أين توجد غرف القيادة تحت الأرض؟
تمتد هذه الغرف على طول الساحل السوري من شماله إلى جنوبه، وتضم مخابئ أسلحة ومعدات اتصال ومراكز قيادة سرية.
من هو خالد الأحمد؟
خالد الأحمد هو علوي وصديق الطفولة للرئيس الشرع، قاد جهود دمج المجتمع العلوي في الدولة الجديدة ومنع أي انتفاضات محتملة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *