
يشهد ملف العقوبات الأمريكية على سوريا تحركًا جديدًا، حيث أدرج الكونجرس الأمريكي في مشروع قانون شامل لسياسة الدفاع الوطنية بندًا لإلغاء عقوبات “قيصر” التي فرضت عام 2019 على الحكومة السورية السابقة بقيادة بشار الأسد. ويُتوقع أن يُصوّت الكونجرس على القانون خلال أيام، مع توقيع محتمل من الرئيس دونالد ترامب.
وتستهدف عقوبات “قيصر” الأفراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالحكومة السورية، وكانت تمثل عقبة كبيرة أمام تعافي الاقتصاد السوري بعد الإطاحة بالأسد في 2024 على يد قوات المعارضة بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع. وقد أدت العقوبات إلى إعاقة الاستثمارات الأجنبية والمحلية، لا سيما من دول الخليج مثل السعودية.
ويشترط مشروع القانون الجديد أن تقدم الحكومة السورية تقارير منتظمة للبيت الأبيض تثبت التزامها بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، والحفاظ على حقوق الأقليات الدينية والعرقية، وعدم القيام بأي تحركات عسكرية أحادية وغير مبررة تجاه دول الجوار، بما في ذلك إسرائيل.
ووصفت الحكومة السورية خطوة الكونجرس بأنها “معجزة”، خاصة بعد تصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، الذي أكد نمو الاقتصاد بوتيرة أسرع من المتوقع بعد تخفيف العقوبات. كما تشير التوقعات إلى أن رفع العقوبات قد يشجع شركات سعودية وعدة مستثمرين إقليميين على ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تنموية داخل سوريا.
وكانت العقوبات سُميت باسم مصور عسكري سوري، عرف باسم “قيصر”، سرب آلاف الصور التي وثقت التعذيب وجرائم الحرب التي ارتكبتها حكومة الأسد، ما جعل هذه العقوبات الأكثر صرامة بين العقوبات الدولية المفروضة على سوريا.
يُعد إلغاء عقوبات قيصر خطوة هامة في مسار إعادة إدماج سوريا اقتصاديًا على الساحة الدولية، وقد تمثل بداية لعهد جديد من العلاقات الاقتصادية والسياسية بين دمشق والدول الغربية والعربية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *