
أثار تسريب مقاطع فيديو جديدة يظهر فيها بشار الأسد، الرئيس السوري السابق، وهو يسخر من حليفه الروسي فلاديمير بوتين، جدلاً واسعًا في سوريا وخارجها. الفيديو يكشف عن موقف الأسد القاسي والمثير للجدل تجاه حليفه الروسي رغم الدعم العسكري والمالي الذي قدمه لنظامه قبل انهياره.
الفيديو المسرب: سخرية من بوتين وسط انهيار نظام الأسد
أظهرت المقاطع المسربة، التي نشرتها قناة العربية، محادثات حميمة بين الأسد ومساعدته الإعلامية الراحلة لونا الشبل، حيث علّق الأسد على مظهر بوتين، قائلاً أثناء قيادته سيارته في ضواحي دمشق: “إنه مليء بالعمليات”، في إشارة ساخرة إلى مزاعم خضوع بوتين لعمليات تجميل. وردت الشبل: “كله عمليات”، واصفة مظهر الرئيس الروسي بأنه “فضيحة”.
وتأتي هذه التعليقات بعد أن منح بوتين وعائلته الأسد اللجوء في موسكو بعد سقوط نظامه في 8 ديسمبر 2024، حيث تشير التقارير إلى أن الأسد قضى معظم وقته في شقته الفاخرة بموسكو يلعب ألعاب الفيديو، وفقًا لتقارير إعلامية.
الخلفية السياسية: دعم روسي للنظام المنهار
دخلت روسيا الحرب في سوريا لدعم الأسد منذ سبتمبر 2015، بعد سلسلة من الهزائم التي مني بها النظام في شمال سوريا. وعلى الرغم من المساعدات الروسية، أظهر الفيديو المسرب عدم احترام الأسد الكامل لحلفائه، بما في ذلك قائد القوات الخاصة سهيل الحسن، وحتى سكان الغوطة الذين عانوا من القصف الروسي والسوري.
ويأتي تسريب الفيديو في الذكرى الأولى لتحرير سوريا من الأسد، حيث شهدت البلاد احتفالات كبيرة بإطلاق المتمردين سيطرتهم على المناطق المحررة.
ردود الفعل: جدل داخلي ودولي
أثار الفيديو انتقادات واسعة، خاصة أنه يظهر تجاهل الأسد لمعاناة السوريين وسخريته من حليفه الذي أنقذه، ما يعكس مدى الانفصال بين قياداته وبين الشعب السوري. واعتبر المراقبون أن الفيديو يُظهر جانبًا غير مسبوق من العلاقات الشخصية بين الأسد وبوتين، ويكشف عن التوترات غير المعلنة بين الحلفاء.
تسريب فيديو بشار الأسد وهو يسخر من بوتين يعكس مستوى التوترات الداخلية والخارجية حول النظام السوري المنهار، ويبرز الأبعاد الإنسانية والسياسية للصراع في سوريا. هذا الفيديو يمثل تذكيرًا صارخًا بمآسي الحرب السورية، ويعيد فتح النقاش حول طبيعة العلاقات بين حلفاء النظام السابق.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *