
كشف الكاتب الكويتي سعد بن طفلة العجمي عن ظاهرة صحافة الابتزاز لدى بعض الكتاب العرب، الذين امتهنوا انتقاد الخليج والخليجيين، بمناسبة أو من دونها، وبسبب أو من دونه. وأوضح العجمي أن هذه الظاهرة استمرت لفترة طويلة، وانقسم المنخرطون فيها إلى ثلاث فئات:
- الفئة الاستعلائية: التي رأت في الخليجيين «حديثي نعمة» وأثرياء النفط.
- الفئة القومية اليسارية: التي اعتبرت البحبوحة عقبة أمام تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.
- فئة الابتزاز السمج: المباشرة والصريحة والتي لا تحترم أي قواعد أو روادع.
وبحسب مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط، اليوم الجمعة، فإن الكاتب أشار إلى أن من بين هذه الفئات تشكلت طبقة عفوية من الحسد بلا سبب، تشبه توتر الفرنسيين تجاه البورجوازية، حيث كان التذمر والتقليل من شأن الآخرين وسيلة لإظهار المكانة الثقافية.
ويقول العجمي: “حل الخليج محل البورجوازية عند مفكري العرب. دول حديثة الاستقلال وشعوب حديثة النعم، بينما الشعوب المفكرة تبتكر الكلمات المفلسفة والجمل المشوشة، وبالكاد تؤمن معيشتها.”
وأضاف أن الكتّاب العرب حاولوا تزيين مقالاتهم بأفكار ثورية وفكرية، مستخدمين مصطلح البرجوازية بطريقة لا علاقة لها بمجتمعاتهم الفعلية: “أُغلقت مطبوعات «الخوات» في لندن من تلقاء نفسها، واحدة بعد أخرى. نشأت في السر وغابت في السر. وبقيت الصحافة البورجوازية تعمل وتنتج وتعيل ويعتز بها.”
وأوضح المقال أن هذه الظاهرة تمثل تحديًا أمام الصحافة العربية، حيث اختلط النقد البناء بالابتزاز والحسد الثقافي، ما أثر على صورة الخليج والخليجيين في وسائل الإعلام. كما أكد العجمي على أهمية استمرار الصحافة البورجوازية في إنتاج محتوى مهني ومستقل يعكس الواقع الثقافي والاجتماعي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *