
أعلنت مصادر عسكرية أمريكية وسورية عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني في هجوم مسلح بمدينة تدمر السورية، يُشتبه في أن منفذه ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وسط استمرار التوترات الأمنية في مناطق سوريا غير الخاضعة للسيطرة الحكومية.
تفاصيل الحادثة في تدمر
قال الجيش الأمريكي إن الهجوم وقع أثناء مرور رتلة لقوات أمريكية وسورية، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وأكدت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أن المهاجم قُتل خلال العملية، فيما أشارت التقييمات الأولية إلى احتمال ضلوع تنظيم الدولة الإسلامية في الهجوم، رغم عدم إعلان التنظيم مسؤوليته، بحسب رويترز.
وأشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إلى أن الهجوم نفذه مسلح منفرد، بينما أكد مسؤولون سوريون أن المهاجم كان أحد أفراد الأمن السوري، وكان قد تم تقييمه سابقًا بأنه قد يحمل أفكارًا متطرفة قبل وقوع الحادث خلال عطلة إدارية.
ردود الفعل الأمريكية والسورية
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منشورًا على منصة تروث سوشيال وعد فيه برد “صارم جدًا”، معبرًا عن أسفه لفقدان ثلاثة مواطنين أمريكيين.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية عبر المتحدث نور الدين البابا أن الهجوم وقع قبل بدء العمل بالإجراءات الإدارية بحق المهاجم، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد ما إذا كان مرتبطًا بتنظيم الدولة الإسلامية أو مجرد مؤيد لفكره.
بدوره، أدان المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس برّاك الهجوم، مؤكداً استمرار الالتزام بمحاربة الإرهاب بالتعاون مع الشركاء السوريين، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
السياق الأمني في سوريا
يأتي الهجوم بعد نحو شهر من توقيع سوريا اتفاق تعاون سياسي مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن.
وتشهد مناطق عدة في سوريا نشاطًا لعناصر داعش، رغم الحملات الأمنية التي نفذتها الحكومة السورية الشهر الماضي، والتي أدت إلى اعتقال أكثر من 70 شخصًا يشتبه بانتمائهم للتنظيم.
العمليات الأمريكية ضد داعش
تمركزت القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا منذ أكثر من عشر سنوات لدعم القوات المحلية بقيادة الأكراد في مواجهة داعش. وخلال الأشهر الماضية، نفذ التحالف غارات جوية وعمليات برية بالتعاون مع قوات الأمن السورية ضد عناصر التنظيم.
الخلاصة
يشير الهجوم الأخير إلى استمرار تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق السورية غير الخاضعة للسيطرة الحكومية، ويُبرز المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية المتواجدة هناك، ويؤكد أهمية التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وسوريا لمكافحة الإرهاب.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *