
اندلعت لليلة ثانية على التوالي اشتباكات بين الشرطة التونسية وشبان غاضبين في مدينة القيروان وسط تونس، بعد وفاة رجل عقب مطاردة نفذتها الشرطة تلاها عنف، وفقًا لما ذكرته عائلته وشهود عيان.
تفاصيل الحادث
أفاد شهود بأن المتظاهرين رشقوا الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة والشماريخ، وأغلقوا الطرق بإشعال الإطارات المطاطية، ما دفع قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع، بحسب رويترز.
وقال أقارب المتوفي إن الرجل كان يقود دراجة نارية دون رخصة، وطاردته عربة الشرطة ثم تعرض للضرب ونُقل إلى المستشفى الذي هرب منه لاحقًا، وتوفي إثر نزيف في الرأس.
ردود الفعل الرسمية
في محاولة لتهدئة الأوضاع، زار والي القيروان منزل عائلة المتوفي وتعهد بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الوفاة وتحميل المسؤوليات.
السياق الاجتماعي والسياسي
تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه تونس توترات سياسية واجتماعية متزايدة، مع احتجاجات وإضرابات في عدة قطاعات، ودعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل لإضراب وطني الشهر المقبل.
وفي الأسابيع الماضية، احتج آلاف المتظاهرين في قابس جنوب تونس مطالبين بإغلاق مصنع كيميائي متهم بالتسبب بالتلوث.
الخلاصة
تعكس الاحتجاجات في القيروان تصاعد الغضب الشعبي والمخاوف من توسع رقعة الاضطرابات، خاصة مع اقتراب ذكرى ثورة 2011 التي فجرت الربيع العربي، وسط اتهامات لجماعات حقوقية باستخدام الشرطة والقضاء لقمع المنتقدين، وهو ما ينفيه الرئيس التونسي بشكل قاطع.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *