
تعرضت مدينة آسفي المغربية، الواقعة على الساحل الأطلسي، لفيضانات مفاجئة الأحد ، بعد هطول أمطار غزيرة غمرت المنازل والمتاجر وأدت إلى وفاة 37 شخصًا، وفقًا للسلطات المحلية. وتعد هذه الفيضانات من أكبر الكوارث المناخية التي شهدتها المدينة خلال أكثر من عقد، وسط جهود مكثفة لإنقاذ المتضررين وتأمين المناطق المهددة.
حصيلة الضحايا والأضرار
أعلنت السلطات المحلية في بيان رسمي أن 14 شخصًا ما زالوا يخضعون للعلاج في مستشفى محمد الخامس في آسفي، من بينهم شخصان في قسم العناية المركزة. وتعرضت ما لا يقل عن 70 منزلاً ومتجراً للغرق في المدينة القديمة، بينما جرفت الفيضانات 10 سيارات وأتلفت أجزاء من الطرق، مما تسبب في اختناقات مرورية كبيرة.

وأفاد السكان بأن مشهد المدينة بعد انحسار المياه كان صادمًا، إذ غطت الوحول الشوارع، وتحطمت المركبات، بينما استمر رجال الإغاثة ووحدات الوقاية المدنية في إزالة الأنقاض وتأمين المناطق المتضررة.
الظروف المناخية وراء الفيضانات
وفقًا للمديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية، شهدت المملكة هطول أمطار غزيرة مصحوبة أحيانًا بعواصف رعدية في مختلف الأقاليم خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكدت التوقعات استمرار الأمطار الغزيرة والعواصف المحلية يوم الثلاثاء، وهو ما يزيد من مخاطر الفيضانات في المناطق المنخفضة.

على الرغم من هذه الفيضانات الأخيرة، يعاني المغرب من جفاف حاد للعام السابع على التوالي، مما يجعل الأمطار الغزيرة مفاجئة وخطرة على المدن الساحلية والسهول المنخفضة.
استجابة السلطات والجهات المختصة
باشرت السلطات المحلية عمليات تمشيط ميداني للبحث عن ضحايا محتملين، كما قدّمت الدعم والمساعدة للسكان المتضررين. وتمركزت فرق الطوارئ في المواقع الأكثر تضررًا، مع توفير الرعاية الطبية للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
تاريخ الفيضانات والكوارث الطبيعية في المغرب
ليست هذه أولى الفيضانات المدمرة في المغرب. ففي سبتمبر 2014، تسببت الأمطار الغزيرة في وفاة 18 شخصًا في جنوب وجنوب شرق البلاد. وفي نوفمبر من نفس العام، لقي أكثر من 30 شخصًا حتفهم نتيجة فيضان الأنهار عند سفوح جبال الأطلس. أما في عام 1995، فقد قتل المئات في فيضانات وادي أوريكا قرب مراكش.

تأثير الفيضانات على السكان والبنية التحتية
تسببت الفيضانات الأخيرة في تعطيل حركة المرور وتضرر الممتلكات الخاصة والعامة، وأدت إلى توقف الأعمال التجارية في المدينة القديمة. كما يعاني السكان من صدمة نفسية نتيجة الخسائر الفادحة، وسط مخاوف من تأثيرات مناخية متكررة في المستقبل.
جهود الإغاثة والدعم
تواصل فرق الإنقاذ والوقاية المدنية عمليات البحث والإغاثة، مع تقديم الطعام والماء والمأوى المؤقت للمتضررين. كما تعمل السلطات على تقييم حجم الأضرار وإعادة تأهيل البنية التحتية لضمان سلامة المواطنين ومنع تكرار الكارثة.
خاتمة
تظهر الفيضانات الأخيرة في آسفي الحاجة الملحة لتعزيز خطط الوقاية من الكوارث الطبيعية والاستثمار في البنية التحتية المقاومة للفيضانات. بينما تكافح المدينة لمواجهة آثار هذه الكارثة، يبقى التعاون بين السلطات والسكان أساسياً لضمان سلامة الجميع والتعافي من الدمار.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *