
في أكتوبر 2025، عادت نور أبو شمالة، البالغة من العمر 26 عامًا، إلى شقة عائلتها في مدينة غزة، بعد عامين من النزوح المتكرر. الغرف كانت مدمرة، الجدران متضررة، ولم يكن هناك ماء أو كهرباء، لكنها شعرت أنها تعود إلى “منزلها”. منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، أجبرت نور على الفرار ست مرات، ومع كل نزوح كانت تجربتها صعبة ومليئة بالفقدان والدمار.
حياة متماسكة قبل الحرب: جذور عائلة أبو شمالة
ولدت نور في خان يونس، ونشأت في حي راقٍ بمدينة غزة. كانت عائلتها منخرطة بعمق في العمل المدني وحقوق الإنسان، حيث عمل والدها خليل ورأس جمعية حقوق الإنسان سابقًا، فيما تترأس والدتها سحر جمعية التنمية الفلسطينية ودراسات المرأة، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان.

النزوح المتكرر: من خان يونس إلى النصيرات
بعد قصف مدينتها في أكتوبر 2023، اضطرّت العائلة للانتقال إلى منزل جدها في خان يونس، ومن ثم إلى قطعة أرض في المواسي، حيث عاشوا في خيمة صغيرة خلال الشتاء القارس، مع ندرة الماء والغاز. في يوليو 2024 استأجروا شقة في النصيرات، وسط قطاع غزة، وكان ذلك الملاذ الأكثر أمانًا حتى هدنة عام 2025.

العودة إلى الدمار: شقة العائلة بعد القصف
عادت نور وعائلتها إلى شقة عائلتها في غزة في أكتوبر 2025، لتجد المبنى متضررًا بالكامل. رغم ذلك، شعرت نور بأن العودة تعني “الوطن الحقيقي”، بين حيّها، مدينتها، وعائلتها، على الرغم من أن الدمار ما زال حاضرًا في كل زاوية.
تحديات الحياة اليومية وسط الخراب
اضطرت العائلة للطهي على نار مكشوفة، مع ندرة مستمرة للماء والغاز، ومواجهة صعوبات بالغة في إيجاد الطعام. محمد أبو شمالة، شقيق نور، أصيب بجروح دائمة نتيجة غارة جوية على مقهى البقعة، ما جعله عاجزًا عن العمل، وسط استمرار خوف العائلة من تجدد الحرب.
الأمل المستمر: التعليم والعمل المدني رغم الخراب

رغم الصعوبات، عادت نور لممارسة عملها في القانون الدولي، والعمل مع النساء ذوات الإعاقة من خلال برامج ممولة من الأمم المتحدة، وهي تعمل حاليًا على كتابة كتاب يوثق تجربتها خلال الحرب. تقول: “غزة ليست مجرد مكان أو جدران بالنسبة لي، إنها شيء حيّ بداخلي.”
خاتمة
قصة نور أبو شمالة تمثل صمود الإنسان الفلسطيني وسط الدمار، وتجسد رحلة البحث عن الأمان والوطن، رغم كل الخسائر والمعاناة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *