
كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن أكثر من ألف مدني قتلوا عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين يعاني من المجاعة في إقليم دارفور، غرب السودان خلال شهر أبريل 2025. وأوضح التقرير أن نحو ثلث القتلى تعرضوا لعمليات إعدام خارج نطاق القانون.
استندت النتائج إلى مقابلات أجريت في يوليو 2025 مع 155 من الناجين والشهود الذين فروا إلى تشاد، ما يسلط الضوء على حجم الانتهاكات التي ارتكبت ضد المدنيين في مخيم زمزم، بحسب رويترز.
الحصار والهجوم على مخيم زمزم
أوضح التقرير أن قوات الدعم السريع قامت على مدى عدة أشهر قبل الهجوم بمنع دخول المواد الغذائية والإمدادات الإنسانية إلى المخيم، الذي يضم نحو نصف مليون نازح نتيجة الحرب الأهلية.
بين 11 و13 أبريل 2025، شنت قوات الدعم السريع هجمات على المدنيين داخل المخيم، شملت قتل، اغتصاب، تعذيب، وخطف، حيث أُعدم ما لا يقل عن 319 شخصًا في المخيم أو أثناء محاولتهم الفرار.
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: “مثل هذا القتل المتعمد للمدنيين أو من يعجزون عن القتال قد يشكل جريمة حرب تتمثل في القتل العمد”.
شهادات الناجين
أفاد أحد الشهود بأن ثمانية أشخاص كانوا مختبئين داخل غرفة في المخيم قتلوا على يد مقاتلي قوات الدعم السريع الذين أدخلوا بنادقهم عبر نافذة وأطلقوا النار عليهم مباشرة.
حتى الآن، لم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي على هذا التقرير، رغم نفيها في السابق أي أذى للمدنيين، وتعهدها بمحاكمة أي انتهاكات قد ترتكبها قواتها.
السياق العسكري والسياسي
جاء هجوم أبريل 2025 تمهيدًا للهجوم على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في أواخر أكتوبر 2025، حيث اتُهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات إعدام وخطف آلاف الأشخاص دون محاكمة، وما يزال معظمهم في عداد المفقودين.
كما أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن طائرات مسيرة قتلت أكثر من 100 مدني في منطقة كردفان هذا الشهر، ما يعكس استمرار الانتهاكات في السودان خلال عام 2025.
خاتمة
يسلط تقرير الأمم المتحدة الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في دارفور، ويؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن القتل العمد والإعدامات خارج القانون. كما يدعو المجتمع الدولي إلى توفير الحماية والمساعدات للنازحين والمجتمعات المتضررة من النزاعات المسلحة في السودان.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *