
رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الأمن والاستقرار في اليمن، في وقت يشهد فيه الجنوب اليمني تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متزايدًا تقوده قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وسط مساعٍ إقليمية لاحتواء التوتر وإعادة الأوضاع إلى مسارها.
بيان رسمي يؤكد التزام أبوظبي بدعم الاستقرار والتنمية
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان صدر اليوم، إن أبوظبي ترحب بالجهود الأخوية التي تبذلها السعودية لدعم الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، مشيدة بدور الرياض في خدمة مصالح الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته المشروعة نحو الاستقرار والازدهار، بحسب رويترز.
وأضافت الوزارة أن دولة الإمارات تؤكد التزامها بدعم كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار والتنمية في اليمن، بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة وازدهارها.
تصعيد عسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي في أبين
ويأتي الموقف الإماراتي في ظل تصعيد تقوده قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، حيث أعلن المجلس إطلاق عملية عسكرية جديدة في محافظة أبين، بعد أن تمكن في وقت سابق من طرد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية من مقرها المؤقت في عدن، وإعلان سيطرته على مساحات واسعة من جنوب البلاد.
ضغوط سعودية لإنهاء التصعيد والانسحاب من حضرموت والمهرة
وفي هذا السياق، قالت السعودية إنها لا تزال تأمل أن ينهي المجلس الانتقالي الجنوبي حالة التصعيد، ويسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، مؤكدة استمرار الجهود السياسية والعسكرية لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير.
وفد عسكري سعودي إماراتي مشترك لتهدئة التوتر في عدن
وأشارت الرياض إلى وصول وفد عسكري سعودي إماراتي مشترك إلى مدينة عدن خلال الشهر الجاري، بهدف مناقشة الترتيبات اللازمة لتهدئة التوتر وضمان عودة قوات المجلس الانتقالي إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين.
المجلس الانتقالي من شريك في التحالف إلى طرف في النزاع
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي في بداياته جزءًا من التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ عام 2015 ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، قبل أن تتصاعد الخلافات لاحقًا مع الحكومة اليمنية، ويتحول موقفه نحو المطالبة بحكم ذاتي في جنوب البلاد.
اليمن بين استمرار الحرب وتعقيدات الانقسام الجنوبي
ويعاني اليمن من حرب أهلية مستمرة منذ عام 2014، تمكن خلالها الحوثيون من السيطرة على شمال البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء، فيما انتقلت الحكومة المعترف بها دوليًا إلى الجنوب. ويُذكر أن اليمن كان منقسمًا إلى دولتين شمالية وجنوبية حتى عام 1990، قبل إعادة توحيده.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *