الرئيسية/الشرق الأوسط/مشروع الجدار الذكي الإسرائيلي… مستقبل الأردن في خطر؟
الشرق الأوسط

مشروع الجدار الذكي الإسرائيلي… مستقبل الأردن في خطر؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في ديسمبر الجاري بدء مشروع بناء جدار ذكي على طول الحدود مع الأردن، مشيرة إلى أن البداية ستكون بقسمين يمتدان على طول 80 كيلومترًا. يُنظر إلى هذا المشروع على أنه تصعيد خطير قد يكون له تداعيات ثقيلة على العلاقات بين عمان وتل أبيب، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية وتوازن القوى الإقليمي.

تأثير الجدار على التجمعات الفلسطينية

يشير محللون إلى أن الجدار الجديد سيفصل القرى والتجمعات الفلسطينية الزراعية والرعوية في غور الأردن عن أراضيها ويفصلها عن بعضها البعض، مكرراً نموذج “جدار الفصل العنصري” القائم في غرب الضفة. ولا يستبعد أن يُنظر إلى البناء على أنه انتهاك للسيادة الأردنية أو عدم ثقة في التنسيق الأمني بين الجانبين، خاصة إذا تجاوزت الأعمال خط الحدود.

المخاوف الأمنية والدور الإقليمي

سبق أن أعلنت إسرائيل عن مخاوفها من “تأثير العدوى من سوريا وزعزعة استقرار النظام الأردني”. ويتوقع أن يؤثر الجدار على حركة المعابر والتعاون الأمني، ويزيد من الضغط الشعبي في الأردن لدفع الحكومة إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الخطوة الإسرائيلية، وربما تقديم شكوى لمجلس الأمن.

دوافع بناء الجدار: تهريب الأسلحة والسيطرة الاستراتيجية

تقول إسرائيل إن الحدود الشرقية أصبحت مسارًا رئيسيًا لتهريب الأسلحة المتطورة إلى الضفة الغربية، وتحديداً من قبل إيران ووكلائها لإقامة “جبهة شرقية”. وتعهد مسؤولون إسرائيليون بالحد من حوادث التسلل عبر الحدود، سواء للمسلحين أو لطالبي اللجوء.

تقنيات الجدار الذكي

يتضمن الجدار تقنيات متقدمة لجمع المعلومات، ورادارات وكاميرات وأنظمة استشعار وإنذار، مما يعزز السيطرة العسكرية الإسرائيلية على المنطقة. وقالت وزارة الدفاع: “وفقًا لسياسة وتوجيهات وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بدأت مديرية الحدود وقسم الهندسة والإنشاءات بالوزارة، والقيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، ببناء أول قسمين من الجدار على حدود الأردن، بطول حوالي 80 كيلومترًا”.

وأضافت الوزارة أن المرحلة الأولى ستركز على الأودية ووادي الأردن، بالتوازي مع العمل الميداني، بينما تواصل التخطيط للأجزاء التالية وصياغة مفهوم الدفاع الحدودي والوسائل اللازمة لذلك.

التكلفة وطول المشروع

تصل تكلفة المشروع نحو 5.5 مليار شيكل (حوالي 1.7 مليار دولار)، ويشمل إنشاء نظام متعدد الطبقات يمتد على طول حوالي 500 كيلومتر من جنوب مرتفعات الجولان المحتلة إلى شمال إيلات في جنوب إسرائيل.

تصريحات المسؤولين الإسرائيليين

قال كاتس: “فور تولي منصبي، حددت إنشاء الجدار على الحدود الشرقية كإحدى المهام المحورية لأمن إسرائيل، وسيعزز هذا المشروع الجديد الاستيطان، ويقلل بشكل كبير من تهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية”.

بدوره، أوضح عيران أوفير، رئيس إدارة الحدود بوزارة الدفاع: “سيكون هذا الجدار حدودًا ذكية، تشمل سياجًا ماديًا ووسائل جمع معلومات، ورادارات وكاميرات، وتقنيات متقدمة. بدأنا الإنجاز في قسمين، ونعتزم خلال الأشهر المقبلة إضافة قادة عمل في أقسام إضافية لزيادة وتيرة العمل”.

السياق السياسي والتاريخي

في مايو الماضي، صادق المجلس الوزاري المصغر “الكابينت” على بناء ما يسمى “جداراً أمنياً” على الحدود مع الأردن، فيما توقعت حركة “حماس” حينها أن يكون مصيره الفشل. وأرجعت القناة 12 العبرية السبب إلى حادثتي تسلل تمكن خلالها أجانب من دخول إسرائيل دون أن ترصدهم السلطات.

المعابر الحدودية والتأثير على الأردن وفلسطين

ترتبط المملكة وإسرائيل بثلاثة معابر حدودية هي الشيخ حسين (نهر الأردن بالتسمية الإسرائيلية)، وجسر الملك حسين (ألنبي)، ووادي عربة (إسحاق رابين). ويأتي البدء ببناء الجدار في وقت يتصاعد فيه الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن الجدار غير قانوني ويقوض فرص تنفيذ مبدأ حل الدولتين، وتدعوه إلى التوقف منذ عقود بلا جدوى.

"
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في ديسمبر الجاري بدء مشروع بناء جدار ذكي على طول الحدود مع الأردن، مشيرة إلى أن البداية ستكون بقسمين يمتدان على طول 80 كيلومترًا. يُنظر إلى هذا المشروع على أنه تصعيد خطير قد يكون له تداعيات ثقيلة على العلاقات بين عمان وتل أبيب، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية وتوازن القوى الإقليمي. تأثير
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة