
أكد رئيس الحكومة السودانية كامل إدريس استعداد الخرطوم للتواصل مع الدول الداعمة لقوات الدعم السريع، في خطوة جديدة تهدف إلى تهيئة الطريق لإنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل في السودان، وذلك بعد أيام من طرح مبادرة رسمية أمام مجلس الأمن الدولي.
وجاءت تصريحات إدريس خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة بورتسودان عقب عودته من نيويورك، حيث شدد على أن الحكومة السودانية ليست رافضة للسلام كما يُشاع، مؤكدًا أن الحرب فُرضت على البلاد منذ اندلاع القتال في منتصف أبريل 2023.
كامل إدريس: السودان دعاة سلام لا حرب
قال إدريس: «هناك انطباع سائد بأننا نرفض السلام، لكن هذه الزيارة إلى مجلس الأمن دليل واضح على أننا دعاة سلام، وأن هذه الحرب فُرضت علينا فرضًا»، في إشارة إلى الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأضاف أن الحكومة السودانية تسعى لإنهاء معاناة الشعب، مؤكدًا أن السلام العادل هو الخيار الوحيد القادر على إنقاذ السودان من استمرار النزاع والانقسام.
التواصل مع داعمي الدعم السريع تمهيدًا للسلام
وأوضح رئيس الحكومة السودانية أن بلاده مستعدة لتحسين علاقاتها حتى مع الدول الداعمة لقوات الدعم السريع، تمهيدًا للوصول إلى سلام عادل وشامل يرضي جميع السودانيين.
ورغم عدم ذكره دولة بعينها، فإن التصريحات حملت إشارة ضمنية إلى الإمارات، التي يتهمها مسؤولون سودانيون بدعم قوات الدعم السريع وتزويدها بالسلاح، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي بشكل متكرر.
تفاصيل مبادرة السلام السودانية أمام مجلس الأمن
كشف إدريس أن مبادرة السلام السودانية التي قُدمت لمجلس الأمن هذا الأسبوع، تنص على انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها، بالتزامن مع وقف إطلاق النار.
كما تشمل المبادرة آلية رقابة مشتركة تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، مع التأكيد على أن هذه الرقابة لا تعني نشر أي قوات أممية داخل الأراضي السودانية.
حوار سياسي وانتخابات بإشراف دولي
وأشار إدريس إلى أن المبادرة تتضمن إطلاق حوار وطني شامل للاتفاق على شكل الحكم في المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذا الحوار سيكون مدخلًا لإجراء انتخابات حرة ومباشرة تحت رقابة دولية، بهدف إعادة بناء الدولة السودانية على أسس سياسية مستقرة.
تحركات دولية متجددة لإنهاء الحرب في السودان
وصف إدريس اجتماعه مع مجلس الأمن بأنه «موفق»، معربًا عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومبعوثه مسعد بولس، إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على جهودهم لدعم مسار السلام في السودان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد المساعي الدبلوماسية الدولية، بعد تعثر جهود الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، على خلفية اتهام قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان للإمارات بالانحياز لقوات الدعم السريع.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *