
أعلنت محافظة اللاذقية مقتل ثلاثة محتجين وعامل أمني خلال احتجاجات للعلويين في الساحل السوري، بعدما تفاقمت الأحداث بإطلاق نار من مسلحين مجهولين وتحولت التظاهرات إلى فوضى أدت لإصابة أكثر من 40 شخصًا، حسب بيان المكتب الإعلامي للمحافظة.
مطالب المحتجين
تجمع آلاف المتظاهرين في ساحة الأزهري للمطالبة بنظام سياسي لا مركزي والإفراج عن المعتقلين من أبناء الطائفة العلوية. وردد المتظاهرون هتافات تطالب بتأسيس دولة اتحادية “فيدرالية” تؤكد على وحدة الشعب السوري.
وقال أحد المحتجين، سلمان منصور، لرويترز: “نحن اليوم نطالب بكرامتنا، بلقمة العيش، وبالفيدرالية السياسية أسوة بالدول الكبرى مثل أمريكا وألمانيا والإمارات، لنؤمن حقوقنا لأولادنا بعد ما قطعوا رواتبنا وفصلونا من الوظائف.”
تدخل الجيش السوري
دخل الجيش السوري، مدعومًا بالمدرعات والمصفحات، إلى اللاذقية وطرطوس بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي لضبط الوضع وإعادة الاستقرار. وأكدت وزارة الدفاع السورية أن مهمة الجيش هي حفظ الأمن وحماية الأهالي بعد تصاعد عمليات الاستهداف من قبل مجموعات خارجة عن القانون.
تحذيرات المسؤولين
قال بسام بربندي، السفير والدبلوماسي السوري، إن هناك محاولات لزعزعة الاستقرار وأجندات خارجية تهدف لتشتيت الدولة. وأضاف أن الحكومة أتاحت الفرصة للتظاهرات السلمية في إطار مرحلة “سوريا جديدة”، مؤكدًا أن أي أعمال عنف تُعد تهديدًا للأمن الوطني.
السياق التاريخي
يشهد الساحل السوري تاريخًا من الاحتجاجات العلوية والعنف الطائفي، حيث قتل أكثر من 1,426 علوياً في مارس الماضي خلال موجة احتجاجات سابقة. كما قتل عدة عناصر من قوات الأمن، فيما اتهمت دمشق أنصارًا مسلحين للرئيس السابق بشار الأسد بإشعال الأزمة من خلال مهاجمة القوات الأمنية.
التطورات الأخيرة
جاءت الاحتجاجات الحالية بعد يومين من انفجار مسجد للعلويين في حمص، الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، ما زاد من حالة الغضب لدى الطائفة العلوية.
دعوات سلمية من المجلس الإسلامي العلوي الأعلى
دعا الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، إلى تنظيم اعتصامات سلمية، مؤكداً أن التظاهرات اليوم ستكون “طوفانًا بشريًا سلميًا يملأ الساحات”، ودعا أتباعه إلى إثبات وحدة المكون العلوي وكرامته دون اللجوء للعنف.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *