
فتحت السلطات السورية تحقيقًا جنائيًا رسميًا في مقبرة جماعية تعود إلى عهد الرئيس السابق بشار الأسد، بعد تحقيق استقصائي لوكالة رويترز كشف عن عملية سرية لنقل وإخفاء آلاف الجثث في موقع صحراوي قرب دمشق.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أول تحرك قضائي منظم لكشف واحدة من أخطر الجرائم المرتبطة بمرحلة ما قبل سقوط النظام السابق.
حراسة عسكرية وتشديد أمني على موقع المقبرة
أمرت الحكومة السورية قوات من الجيش بفرض حراسة مشددة على موقع المقبرة الجماعية الواقعة في صحراء الضمير شرقي دمشق، داخل منشأة عسكرية مهجورة كانت تُستخدم سابقًا كمستودع للأسلحة.
وبحسب مصادر عسكرية، أُعيد تشغيل المنشأة كثكنة عسكرية ومستودع للأسلحة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن ظلت مهجورة لنحو سبع سنوات.
“عملية نقل الأتربة”.. خطة سرية لإخفاء الجثث
كشف ضابط سابق في الجيش السوري مطلع على تفاصيل العملية أن النظام السابق أطلق على المخطط اسم “عملية نقل الأتربة”، ونُفذ بين عامي 2019 و2021.
وشملت العملية نبش مقبرة جماعية في منطقة القطيفة قرب دمشق، ونقل الجثث والرفات بواسطة شاحنات إلى موقع الضمير الصحراوي، بهدف طمس الأدلة مع اقتراب النظام من إعلان “النصر” في الحرب الأهلية.
شهادات شهود عيان وتحقيقات الشرطة
قال أحمد غزال، وهو ميكانيكي شارك في إصلاح شاحنات استخدمت في نقل الجثث، إنه أدلى بكامل شهادته للشرطة، مؤكدًا صحة ما ورد في تحقيق رويترز.
وأضاف أن الموقع العسكري في الضمير كان شبه خالٍ من العناصر وقت تنفيذ العملية، باستثناء الجنود المرافقين للشاحنات.
صور أقمار صناعية تؤكد نبش الموقع
أظهرت صور أقمار صناعية حللتها رويترز نشاطًا جديدًا للمركبات في محيط القاعدة منذ أواخر نوفمبر، إلى جانب تغيّرات واضحة في لون التربة والخنادق.
كما استخدمت الوكالة صورًا جوية بطائرات مسيّرة، بإشراف خبراء في الجيولوجيا الجنائية، أكدت عمليات نبش ودفن واسعة النطاق.
النيابة العامة: البحث عن مشتبه بهم داخل وخارج سوريا
أعلن النائب العام في منطقة عدرا، زمن العبد الله، أن التحقيق يشمل مراجعة وثائق أمنية جُمعت بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بهدف تحديد المسؤولين عن العملية.
وأشار إلى وجود مشتبه بهم داخل سوريا وخارجها، دون الكشف عن أسمائهم لحساسية التحقيق.
ضابط بارز متورط يرفض التعليق
بحسب وثائق وشهادات حصلت عليها رويترز، أشرف العقيد مازن إسمندر على الجوانب اللوجستية للعملية.
وعند التواصل معه عبر وسيط، رفض التعليق على التحقيق أو على التقرير الاستقصائي.
نبش المقابر يبدأ في 2027
قالت الهيئة الوطنية للمفقودين، التي أُسست بعد سقوط الأسد، إنها تعمل حاليًا على تدريب فرق متخصصة وإنشاء مختبرات جنائية وفق المعايير الدولية.
وأكدت أن عمليات نبش واستخراج الرفات من المقابر الجماعية ستبدأ رسميًا في عام 2027.
خلفية: محاولة طمس الجرائم قبل استعادة “الشرعية”
جاءت عملية إخفاء الجثث في وقت كان النظام السابق يسعى فيه لاستعادة الاعتراف الدولي، وسط اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات جسيمة، شملت الاعتقال والتعذيب والقتل بحق آلاف السوريين.
سوريا تفتح تحقيقًا في مقبرة جماعية من عهد الأسد بعد تقرير رويترز
(60 حرفًا تقريبًا – يتضمن الكلمات المفتاحية الأساسية)
🔹 وصف ميتا (Meta Description)
فتحت السلطات السورية تحقيقًا جنائيًا في مقبرة جماعية تعود لعهد بشار الأسد، بعد تحقيق استقصائي لوكالة رويترز كشف عملية سرية لإخفاء آلاف الجثث في صحراء الضمير قرب دمشق.
(155–160 حرفًا – جذاب، خبري، مناسب للبحث وديسكفري)
🔹 الكلمات المفتاحية (SEO Keywords)
سوريا
مقبرة جماعية سوريا
عهد الأسد
تحقيق رويترز
مقبرة الضمير
جرائم نظام الأسد
الإخفاء القسري في سوريا
الحرب السورية
حقوق الإنسان سوريا
مقابر جماعية دمشق
🔹 الوسوم (Tags – Google News Friendly)




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *