
أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء، عن أسفها لما ورد في بيان المملكة العربية السعودية الشقيقة، مشددة على أن ما جاء فيه من مزاعم حول دور الإمارات في الأحداث الجارية في اليمن مغالطات جوهرية لا تعكس الحقيقة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية رفضها القاطع الزج باسمها في التوتر القائم بين الأطراف اليمنية، واستهجنت الادعاءات المتعلقة بضغطها على أي طرف يمني للقيام بعمليات عسكرية تهدد أمن المملكة أو تستهدف حدودها، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وأوضحت الإمارات أن حرصها الدائم على أمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة يشكل أساساً للعلاقات الأخوية بين البلدين، مشيرة إلى التنسيق الكامل مع الأشقاء في المملكة لضمان استقرار المنطقة.
موقف الإمارات من الأحداث في حضرموت والمهرة
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن موقفها منذ بداية الأحداث في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل في:
- احتواء الموقف
- دعم مسارات التهدئة
- الدفع نحو التوصل لتفاهمات تضمن حماية المدنيين والحفاظ على الأمن والاستقرار
وأضافت الإمارات أن البيان الصادر عن المتحدث العسكري باسم قوات التحالف بشأن العملية العسكرية في ميناء المكلا صدر دون التشاور مع دولة الإمارات، وأن الشحنة المشار إليها لم تتضمن أي أسلحة، وأن العربات التي تم إنزالها كانت مخصصة للقوات الإماراتية العاملة في اليمن.
تفاصيل الضربة الجوية للتحالف العربي
في وقت سابق، أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت دعمًا عسكريًا خارجيًا لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي بميناء المكلا.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن سفينتين دخلتا ميناء المكلا يومي السبت والأحد (27-28 ديسمبر 2025) قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف.
وأضاف المالكي أن طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والمركبات القتالية لدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف تأجيج الصراع، وهو ما اعتبره التحالف انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
وبناءً على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، نفذت قوات التحالف العملية العسكرية المحدودة صباح اليوم، مستهدفةً العربات والأسلحة بعد توثيقها، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مع ضمان عدم حدوث أضرار جانبية.
ردود الفعل السعودية
أعربت السعودية عن أسفها لما اعتبرته ضغطاً من الإمارات على المجلس الانتقالي الجنوبي للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في حضرموت والمهرة، مؤكدة أن أي مساس بأمنها الوطني خط أحمر.
وشددت وزارة الخارجية السعودية على ضرورة التزام الإمارات بخروج قواتها العسكرية من اليمن خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن، مؤكدة أن القضية الجنوبية عادلة ويجب حلها عبر طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل.
السياق الإقليمي والأمني
تأتي هذه التطورات في ظل توتر بين القوى الإقليمية المتنافسة على النفوذ في جنوب اليمن، وسط تحركات الإمارات والسعودية لضمان استقرار المنطقة، ومواجهة تهديدات الجماعات الإرهابية، بما فيها القاعدة والحوثيون والإخوان المسلمون.
وأكدت الإمارات أن الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة الحكومة الشرعية وضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، بهدف دعم استعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب، مع الالتزام الكامل بسيادة اليمن وحماية المدنيين.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *