الرئيسية/الشرق الأوسط/تفاعل واسع للمغردين الإماراتيين مع ضربات المكلا
الشرق الأوسط

تفاعل واسع للمغردين الإماراتيين مع ضربات المكلا

دعم خليجي للسلام في اليمن وخروج القوات الإماراتية
📸دعم خليجي للسلام في اليمن وخروج القوات الإماراتية
اليوم ميديا

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة تفاعلاً واسعاً عقب الضربات الجوية التي نفذها التحالف العربي واستهدفت شحنات في ميناء المكلا اليمني، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً وإعلامياً على المستويين الإقليمي والدولي.

وتباينت مواقف المغردين الإماراتيين بين الدفاع عن موقف أبوظبي الرسمي، وانتقاد التصعيد العسكري، والتحذير من تداعيات سياسية قد تمس استقرار التحالف العربي والعلاقات الخليجية.

عبد الخالق عبد الله: تشكيك في الرواية السعودية

الدكتور عبد الخالق عبد الله، الأكاديمي والمحلل السياسي الإماراتي المعروف، قدّم واحدة من أكثر التغريدات تداولاً، حيث لخّص الموقف الإماراتي في نقاط مباشرة، مؤكداً أن بيان السعودية تضمن “مغالطات”، وأن الإمارات ترفض الزج بها في الصراع اليمني، وتحرص على علاقات تاريخية مع الرياض، مشيراً إلى أن العربات التي وصلت ميناء المكلا تم إرسالها بعلم مسبق وتنسيق مع الجانب السعودي.

وفي تغريدة لاحقة، ذهب عبد الله أبعد من ذلك، واصفاً الهجوم على الميناء بأنه “هجوم عسكري صارخ”، ومشككاً في شرعية رئيس المجلس الرئاسي اليمني، معتبراً أن بياناته “لا قيمة سياسية لها”.

سيف الدرعي: الإمارات شراكة لا تخضع للضغوط

من جانبه، شدد سيف الدرعي، الكاتب والمغرد الإماراتي، على أن الإمارات “ليست تحالف ظرف”، بل شراكة قائمة على الثبات والوفاء بالمواقف، مؤكداً أن من يفهم السياسة يدرك أن الالتزام بالمبادئ “مكلف لكنه نادر”، في إشارة إلى ما وصفه بثبات السياسة الإماراتية رغم الضغوط.

ماجد الرئيسي: استهداف ممنهج للإمارات

أما ماجد الرئيسي، فاعتبر أن التصعيد الحالي “انفعالي ومتهور”، مشيراً إلى أن الإمارات واجهت اتهامات مشابهة في ملفات إقليمية متعددة، لكنها “خرجت من كل أزمة أقوى”، معتبراً أن ما يجري يندرج ضمن محاولات متكررة لاستهداف أبوظبي سياسياً.

ضاحي خلفان: لغة وجدانية ورسائل سياسية

الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس شرطة دبي السابق، عبّر عن استيائه من صيغة البيانات التي توحي – بحسب رأيه – بأن الإمارات تهدد أمن المملكة، مستحضراً رمزية العلاقات التاريخية بين البلدين، ومشيراً إلى أن مثل هذه الاتهامات لا تنسجم مع الواقع السياسي.

وفي منشور آخر، دعا خلفان أبناء الجنوب اليمني إلى رفع علم دولتهم “دون حمل السلاح”، في رسالة لافتة ربط فيها بين التعبير السياسي السلمي وموقف المجتمع الدولي.

هاني مسهور: اتهام بتسييس البيان العسكري

الكاتب والمحلل السياسي هاني مسهور وصف بيان المتحدث باسم التحالف بأنه “تزوير للواقع”، معتبراً أن استهداف ميناء مدني جرى تغطيته سياسياً عبر رواية عسكرية “مفبركة”، على حد تعبيره، مؤكداً أن السفن – بحسب وصفه – ذات طابع تجاري.

محمد الحمادي: الدفاع عن سجل الإمارات في اليمن

بدوره، قدّم محمد الحمادي، الكاتب والإعلامي الإماراتي، سرداً مطولاً لدور الإمارات في اليمن، مؤكداً أنها كانت “رأس الحربة في مكافحة الإرهاب”، وداعماً رئيسياً للشرعية اليمنية سياسياً وعسكرياً وإنسانياً، مشيراً إلى التضحيات البشرية التي قدمتها أبوظبي خلال سنوات الحرب.

أمجد طه: تحذير من الفتنة الخليجية

أما أمجد طه، رئيس المركز البريطاني لدراسات الشرق الأوسط، فاختار خطاباً توفيقياً، مؤكداً أن الإمارات والسعودية “جسد واحد”، ومحذراً من محاولات إشعال الفتنة بين دول الخليج، معتبراً أن من يسعى لذلك “يفتقد البصيرة السياسية”.

تحليل شامل للتفاعلات الإماراتية

يعكس هذا التفاعل الواسع حالة اصطفاف واضحة داخل الفضاء الرقمي الإماراتي دفاعاً عن الموقف الرسمي، مقابل انتقادات مباشرة للرواية العسكرية للضربة. كما يظهر انقسام الخطاب بين من يركز على البعد القانوني والسياسي، ومن يستحضر تاريخ التحالف والعلاقات الخليجية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحوّل الخلاف إلى أزمة أعمق داخل التحالف العربي.

في المحصلة، تكشف ردود الفعل الإماراتية على ضربات المكلا عن حساسية المرحلة وتعقيد المشهد اليمني، حيث لم تعد المعركة محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى الفضاء السياسي والإعلامي. وبين الدعوة إلى التهدئة والتحذير من التصعيد، يبقى مستقبل العلاقات داخل التحالف العربي مرهوناً بقدرة الأطراف على إدارة الخلافات بعيداً عن منطق المواجهة المفتوحة.

"
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة تفاعلاً واسعاً عقب الضربات الجوية التي نفذها التحالف العربي واستهدفت شحنات في ميناء المكلا اليمني، في خطوة أثارت جدلاً سياسياً وإعلامياً على المستويين الإقليمي والدولي. وتباينت مواقف المغردين الإماراتيين بين الدفاع عن موقف أبوظبي الرسمي، وانتقاد التصعيد العسكري، والتحذير من تداعيات سياسية قد تمس استقرار التحالف
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة