حذّر الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي أري شافيت من أن إسرائيل تقف على حافة انهيار سياسي وأخلاقي خطير، وذلك رغم ما يبدو أنه إنجاز عسكري في المواجهة مع حركة حماس. وأكد أن النتائج الميدانية لا تعكس حقيقة المأزق العميق الذي تعيشه إسرائيل داخليًا وخارجيًا.
نصر مؤجل ليحيى السنوار بعد موته
وفي مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت»، اعتبر شافيت أن يحيى السنوار، الذي تعتقد إسرائيل أنه قُتل، قد يحقق انتصارًا بعد موته، ليس عسكريًا فقط، بل استراتيجيًا، من خلال جرّ إسرائيل إلى مستنقع سياسي وأخلاقي طويل الأمد يصعب الخروج منه.
معركة الوعي أخطر من ساحة القتال
وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل، حتى وإن نجحت في إضعاف حماس عسكريًا، فإنها تخسر معركة الوعي والرأي العام العالمي، حيث تتآكل صورتها الدولية بوتيرة متسارعة بسبب مشاهد الدمار والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
الأطفال الجائعون سلاح أخلاقي ضد إسرائيل
وشدد شافيت على أن صور الأطفال الجائعين في غزة تمثل العامل الأكثر تدميرًا للموقف الإسرائيلي، موضحًا أن هؤلاء الأطفال لا يشكلون تهديدًا لحماس، بل يشكلون تهديدًا مباشرًا لإسرائيل نفسها.
وبحسب قوله، فإن هذه الصور تمنح أعداء إسرائيل نصرًا سياسيًا وأخلاقيًا، بينما تُلحق بها هزيمة أخلاقية قاسية أمام العالم.
تحدٍ أخلاقي غير مسبوق في تاريخ إسرائيل
وأضاف أن إسرائيل نجحت في الماضي في مواجهة تحديات استراتيجية كبرى مثل إيران وحزب الله، لكنها اليوم تواجه اختبارًا أخلاقيًا غير مسبوق، قد يكون أخطر من أي تهديد عسكري، لأنه يضرب أساس شرعيتها وصورتها الدولية.
تحذير أخير: لا تسمحوا للسنوار بتحطيم إسرائيل
وفي ختام مقاله، أطلق شافيت تحذيرًا حادًا قائلاً: «كفى، يجب أن نتوقف عن هذا الانحدار».
وأكد أنه لا يمكن السماح ليحيى السنوار بأن يحطم إسرائيل من قبره، أو أن يحولها إلى دولة شرق أوسطية تنجرف نحو الفوضى والظلام، مشددًا على أن ما يجري ليس حربًا على حماس فقط، بل حرب على روح إسرائيل كدولة يهودية وقيمها الأخلاقية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *