
على الرغم من التهديدات المستمرة بالغارات الجوية والاغتيال، يواصل الصحفيان اللبنانيان علي مرتضى وأمل خليل تغطية الأحداث من الخطوط الأمامية في جنوب لبنان، مستمرين في فضح جرائم الجيش الإسرائيلي وتحدي الروايات الرسمية التي يسعى الاحتلال لفرضها.
علي مرتضى: المواجهة من أجل الحقائق
قال علي مرتضى لموقع “المهد”: “إذا أراد الجيش الإسرائيلي إيقاف عملي بالصواريخ، فليفعل، لكنني لن أتوقف عن عملي لأن هذه الحرب بالنسبة لي قضية عادلة”.
خلال تغطيته جنوب لبنان العام الماضي، تلقى مرتضى العديد من التهديدات، منها تهديدات مباشرة من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيشاي أدراي، الذي نشر تغريدة ادعى فيها أن مرتضى “جاسوس يعمل لصالح حزب الله”.
اقرأ أيضاً: شهادات حية لصحفيين نجاوا من اغتيالات إسرائيلية على الخطوط الأمامية.
وأشار مرتضى إلى أن الإسرائيليين أجروا استطلاعات للرأي عبر الإنترنت حول قتله، مؤكداً أن “الأمر خطير لأن إسرائيل لا تمزح، وهناك احتمال كبير أن يفعلوا شيئاً”.
أسلوبه الفريد في الإعلام
أصبح مرتضى معروفاً للجمهور الغربي عبر مقاطع الفيديو الساخرة التي يوجهها للإسرائيليين، بما في ذلك تحيته الشهيرة: “مرحباً، أعدائي، قد يكون لديك يوم سيء للغاية”، أحياناً أثناء تصويره على شواطئ مدينة صور.
غارات مميتة على الإعلاميين
بعد يوم واحد من حديثه مع “المهد”، قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة صحفيين، بينهم زملاء مرتضى في قناة الميادين، خلال غارة على دار ضيافة صحفية في جنوب شرق لبنان.
ووصفت الصحفية ليلى مولانا ألين عبر “إكس” أن الصحفيين اعتقدوا أنهم في منطقة آمنة، لكنها تحولت إلى هدف مباشر، حيث استخدمت إسرائيل معلومات تحركاتهم المرسلة إلى قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لقصفهم.
وزير الإعلام اللبناني زياد مكاري وصف الهجوم بأنه “اغتيال متعمد”، استهدف 18 صحفياً من سبع مؤسسات إعلامية.
قصف مقر الميادين في بيروت
قبل يوم من المقابلة مع “المهد”، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي مقر الميادين في بيروت، ولم يسفر القصف عن إصابات بفضل الاستراتيجية الأمنية للقناة.
وقبل شهر، قتل هادي السيد، صحفي الميادين، بعد غارة على منزله في صريفة، حيث أسفرت القنابل الإسرائيلية عن مقتل 492 شخصاً وإصابة 1645 آخرين، من بينهم نساء وأطفال.
الصحفيون تحت نيران إسرائيلية مستمرة
عمل الصحفيون اللبنانيون تحت تهديد مستمر منذ حرب أكتوبر 2023، التي شهدت مقتل صحفيين آخرين من رويترز والميادين.
وقالت أمل خليل: “بكيت على خيانة العدو لأن زملائي كانوا في منطقة مفتوحة، لم يكن لديهم أي أسلحة، وكانت سياراتهم واضحة المعالم كصحافة”.
القتل للتحكم في السرد الإعلامي
أوضحت خليل أن هدف إسرائيل هو قتل الصحفيين لإفراغ الجنوب من التغطية الإعلامية ومنع نقل الحقائق للعالم، ولإخفاء جرائمها ضد المدنيين وتدمير المنازل والمزارع.
وأكدت أن التهديدات الشخصية لم تثنِ الصحفيين عن عملهم، بل زادتهم إصراراً على فضح الاحتلال ونقل الحقيقة.
تاريخ أمل خليل في الصحافة الحربية
بدأت خليل تغطيتها الحربية منذ حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، حيث قررت العودة إلى جنوب لبنان لتغطية القصف والدمار رغم حياة مريحة في بيروت.
خبرتها الطويلة وعلاقاتها في الجنوب مكنتها من توثيق آثار القصف الإسرائيلي وجمع معلومات دقيقة، مما ساعدها على مواصلة تقديم تقارير ميدانية موثوقة حتى اليوم.
علي مرتضى: سنوات من الخبرة في مناطق النزاع
مثل خليل، يمتلك مرتضى خبرة طويلة في إعداد التقارير من مناطق الحرب، ويواصل عمله الميداني بشجاعة، رغم التهديدات المباشرة بالقتل من الجيش الإسرائيلي، مؤمناً بأن نقل الحقيقة مسؤولية لا يمكن التراجع عنها.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *