
تصاعدت الاشتباكات، اليوم الخميس، بين القوات الحكومية السورية والمقاتلين الأكراد في مدينة حلب، حيث استمر تبادل إطلاق النار الكثيف طوال الليل، فيما هرعت فرق الإطفاء لإخماد الحرائق الناتجة عن الغارات.
استمرار المعارك ونزوح المدنيين
وفقًا للسلطات السورية، أسفرت المواجهات التي اندلعت يوم الثلاثاء عن نزوح أكثر من 140 ألف شخص من منازلهم ومقتل سبعة مدنيين على الأقل.
اقرأ أيضا: تحقيق خاص: من الجهاد إلى موضة لندن — كيف أعادت شركة بريطانية تشكيل صورة الشرع؟
وتصاعدت أعمدة الدخان في المدينة، بينما استهدفت الغارات مناطق يسيطر عليها الأكراد، الذين حاولوا التصدي لتقدم الجيش السوري والحفاظ على أحياء تحت سيطرتهم.
أوامر الإخلاء وحظر التجول
أصدر الجيش السوري اليوم أوامر إخلاء للسكان في الأحياء الكردية قبل شن غارات جديدة، ونشر خرائط لأكثر من سبع مناطق سيستهدفها القصف، وفرض حظر تجول في حيّ الشيخ مقصود والأشرفية اعتبارًا من الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي.
المفاوضات الفاشلة وجهود الوساطة الدولية
أفادت مصادر سورية بأن الولايات المتحدة تقود جهود الوساطة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن استمرار الغارات ونشر الدبابات أعاق فرص التوصل إلى تفاهمات.
وأكد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن القصف وعمليات الجيش السوري تهدد حياة المدنيين وتعرض الأحياء الكردية لمجازر محتملة.
في المقابل، نفت قوات الأسايش طلب أي ممر آمن، ودعت دمشق إلى سحب قواتها، فيما أعلنت تركيا استعدادها لدعم أي جهود سورية في حال الطلب.
اتهامات بالتغيير الديموغرافي
حذر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني من مساع تهدف إلى تغيير ديموغرافية الأحياء الكردية في حلب، داعيًا جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والحفاظ على أرواح المدنيين.
اقرأ أيضا: الداخلية السورية تكشف الحقيقة الكاملة وراء شائعات استهداف الرئيس الشرع
ووصفت قوات سوريا الديمقراطية تحذيرات دمشق بالإخلاء قبل القصف بأنها تهجير قسري محتمل وجرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
الخلفية السياسية
تمتلك الإدارة الكردية أجزاء من حلب منذ الحرب التي استمرت 14 عامًا، ولم يتم الاندماج الكامل في الحكومة المركزية التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في 2024. وقد أبرمت دمشق اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية العام الماضي للاندماج الكامل بحلول نهاية 2025، لكن التقدم في ذلك كان محدودًا، فيما تتبادل الأطراف الاتهامات بالمماطلة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *