الرئيسية/الشرق الأوسط/لقاء الدبيبة بزعيم تهريب مطلوب دوليًا يفجّر غضبًا في ليبيا
الشرق الأوسط

لقاء الدبيبة بزعيم تهريب مطلوب دوليًا يفجّر غضبًا في ليبيا

لقاء الدبيبة مع محمد كشلاف يثير عاصفة انتقادات في ليبيا
📸لقاء الدبيبة مع محمد كشلاف يثير عاصفة انتقادات في ليبيا
اليوم ميديا

أثار رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، موجة واسعة من الانتقادات والاتهامات، عقب لقائه مع محمد كشلاف، المعروف بلقب “القصب”، قائد إحدى الميليشيات المسلحة في مدينة الزاوية، والمطلوب للعدالة محليًا والمدرج على قوائم العقوبات الدولية.

وجاء اللقاء خلال استقبال الدبيبة، مساء الأربعاء، وفدًا من مدينة الزاوية، بهدف بحث أوضاع المدينة واحتياجاتها الخدمية، إلى جانب مناقشة عدد من المشروعات المزمع تنفيذها في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.

غير أن مشاركة كشلاف ضمن الوفد فجّرت غضبًا حقوقيًا واسعًا، وطرحت تساؤلات جدية حول مدى التزام حكومة الوحدة الوطنية بمحاسبة المطلوبين للعدالة، وجدية شعاراتها المتعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات التهريب.

غضب حقوقي وتحذيرات من خرق القرارات الدولية

في هذا السياق، اعتبرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أن استقبال الدبيبة لشخص مدرج على قائمة العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي عام 2018، يمثل “إخلالًا فاضحًا وانتهاكًا جسيمًا وخطيرًا للقرارات الدولية”.

اقرأ أيضاً: لوحة دموية للقذافي في اجتماع الدبيبة مع وفد أميركي تثير جدلاً واسعاً

وأوضحت المؤسسة، في بيان رسمي، أن محمد كشلاف يشغل منصب آمر ما يسمى “ميليشيا شهداء النصر” في مدينة الزاوية غرب ليبيا، وهي ميليشيا تسيطر على المصفاة النفطية في المدينة، وتعد من أبرز مراكز النفوذ المسلح في المنطقة.

ووصف البيان كشلاف بأنه أحد أخطر مهربي الوقود والمهاجرين وتجار البشر في غرب ليبيا، مشيرًا إلى تورطه في إدارة مراكز احتجاز للمهاجرين غير النظاميين، واستغلالهم وابتزازهم، وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

مطالبات باعتقاله بدل استقباله

وشددت المؤسسة الحقوقية على أن الواجب المفترض على الحكومة الليبية هو إلقاء القبض على كشلاف وتقديمه للعدالة، بدل استقباله في مقر رسمي، معتبرة أن ما نُسب إليه من جرائم تتعلق بالاتجار بالبشر وتهريب الوقود تشكل جرائم جسيمة بموجب القوانين المحلية والدولية.

واعتبر البيان أن هذا اللقاء يشكل “دليلًا دامغًا على وجود علاقة بين حكومة الوحدة الوطنية وشبكات التهريب والميليشيات المسلحة”، متهمًا الحكومة بتوفير الغطاء السياسي لهذه الأطراف وتمكينها من الإفلات من العقاب.

ناشطون: رسالة سلبية للمجتمع الدولي

من جانبه، قال الناشط الحقوقي طارق لملوم إن الشخص الذي صافحه الدبيبة مدرج على قائمة العقوبات الدولية بسبب تورطه في تهريب البشر عبر الساحل الغربي، والاستفادة من الهجرة غير النظامية، وقيادة تشكيل مسلح متورط في الاحتجاز والانتهاكات وتهديد الأمن والاستقرار.

اقرأ أيضا: الضغوط تتزايد على الدبيبة.. هل اقتربت نهاية حكومته؟

وتساءل لملوم، في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، عمّا إذا كانت الحكومة قد تحققت من أسباب فرض العقوبات الدولية على كشلاف، أو فتحت أي مسار جاد للتحقيق في استمرار سيطرته على مرفق حيوي يؤثر فعليًا في مصير آلاف المهاجرين.

“اجتماع مشبوه” وتحدٍّ للعقوبات

بدورها، انتقدت الناشطة المعروفة باسم “ابنة ليبيا” لقاء الدبيبة مع أحد أبرز المطلوبين بتهم الاتجار بالبشر وتهريب الوقود، واصفة الاجتماع بأنه “مشبوه” ويحمل رسالة سلبية للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.

وأكدت أن هذا اللقاء يضع الحكومة الليبية في موقف محرج، ويُعد تحديًا مباشرًا للعقوبات الدولية المفروضة على كشلاف.

اتهامات متزايدة لحكومة الدبيبة

وخلال الفترة الأخيرة، تواجه حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اتهامات متصاعدة من أطراف سياسية ومنظمات حقوقية وناشطين، بالتغاضي عن جرائم الميليشيات المسلحة، والتحالف معها بما يخدم مصالح سياسية وأمنية، رغم تصريحاتها المتكررة بشأن شن عمليات عسكرية لمكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة.

"
أثار رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، موجة واسعة من الانتقادات والاتهامات، عقب لقائه مع محمد كشلاف، المعروف بلقب "القصب"، قائد إحدى الميليشيات المسلحة في مدينة الزاوية، والمطلوب للعدالة محليًا والمدرج على قوائم العقوبات الدولية. وجاء اللقاء خلال استقبال الدبيبة، مساء الأربعاء، وفدًا من مدينة الزاوية، بهدف بحث أوضاع المدينة واحتياجاتها الخدمية، إلى
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة