
قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة بدأت سحب بعض الأفراد من قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط، في خطوة احترازية جاءت عقب تحذيرات إيرانية مباشرة باستهداف القواعد الأمريكية في حال تعرض طهران لهجوم.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بعدما صرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن بلاده أبلغت دولًا تستضيف قواعد أمريكية بأنها ستكون عرضة للقصف إذا شنت واشنطن أي عمل عسكري ضد إيران، بحسب رويترز.
إجراء احترازي وسط مخاوف من مواجهة عسكرية
وأوضح المسؤول الأمريكي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن سحب بعض الأفراد من القواعد الرئيسية في المنطقة يندرج ضمن إجراءات وقائية مع ارتفاع مستوى التهديدات الأمنية.
وأشار دبلوماسيون إلى أن هذه الخطوة لا ترقى حتى الآن إلى إجلاء واسع النطاق، لكنها تعكس تغيرًا واضحًا في التقديرات العسكرية الأمريكية.
تهديدات إيرانية وتحذير لدول المنطقة
وبحسب مصدر إيراني تحدث لرويترز، فإن طهران طلبت من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، منع واشنطن من شن أي هجوم، محذّرة من أن القواعد الأمريكية في تلك الدول ستكون أهدافًا مباشرة في حال وقوع تدخل عسكري.
اقرأ أيضًا: تابع كل الأخبار العاجلة والتطورات لحظة بلحظة هنا
وأضاف أن الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف تم تعليقها، في مؤشر على تدهور المسار الدبلوماسي.
قاعدة العديد تحت المجهر
وأعلنت قطر أن الإجراءات المتعلقة بسحب بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، تتم في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأكد دبلوماسيون أن بعض الأفراد تلقوا توصيات بمغادرة القاعدة، دون وجود مؤشرات على تحركات عسكرية كبيرة مماثلة لما حدث قبل الضربة الصاروخية الإيرانية العام الماضي.
تقييمات إسرائيلية وأوروبية: تدخل أمريكي محتمل
وقال مسؤول إسرائيلي إن تقييمًا أمنيًا خلص إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قرارًا مبدئيًا بالتدخل، لكن نطاق هذا التدخل وتوقيته لا يزالان غير واضحين.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولان أوروبيان إلى أن احتمال التدخل العسكري الأمريكي بات مرجحًا، وقد يحدث خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة.
احتجاجات دامية تضغط على النظام الإيراني
تزامن التصعيد الخارجي مع أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث أفادت منظمات حقوقية بمقتل أكثر من 2400 متظاهر واعتقال أكثر من 18 ألف شخص.
ووصف مسؤولون غربيون حملة القمع بأنها الأعنف في تاريخ إيران المعاصر، مؤكدين في الوقت ذاته أن الأجهزة الأمنية لا تزال تسيطر على الوضع، ولا توجد مؤشرات فورية على انهيار وشيك للحكومة.
جملة تفسيرية تحليلية
تسارع سحب الأفراد الأمريكيين لا يعكس تهدئة، بل يشي بمرحلة ما قبل القرار العسكري، حيث تسبق التحركات الوقائية عادة أي تصعيد مباشر.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *