
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تُسمِّهم، أن الولايات المتحدة وجّهت تحذيرًا مباشرًا إلى الحكومة السورية بإمكانية إعادة فرض العقوبات الاقتصادية في حال توسّعت العمليات العسكرية ضد التشكيلات الكردية المعروفة بـ«قوات سوريا الديمقراطية – قسد».
التحذير الأميركي يأتي في وقت حساس تشهده الساحة السورية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وعودة التوترات الإقليمية.
تهديد بإحياء «قانون قيصر»
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن واشنطن هددت باستئناف تطبيق العقوبات بموجب “قانون قيصر”، في حال أقدمت دمشق على شن هجوم واسع النطاق ضد التشكيلات الكردية المدعومة أميركيًا.
اقرأ أيضًا: تابع كل الأخبار العاجلة والتطورات لحظة بلحظة هنا
ويُعد قانون قيصر أحد أقسى أدوات الضغط الاقتصادي التي استخدمتها الولايات المتحدة ضد سوريا، لما له من تأثير مباشر على الاقتصاد والبنية المالية للبلاد.
قلق أميركي من حملة أوسع
أوضح التقرير أن الإدارة الأميركية تشعر بقلق بالغ من أن يتحول أي هجوم جديد للجيش السوري إلى حملة عسكرية موسّعة تستهدف ميليشيات تعتبرها واشنطن شريكًا أساسيًا في محاربة تنظيم «داعش».
وترى الولايات المتحدة أن مثل هذا التصعيد قد يؤدي إلى:
- زعزعة الاستقرار الهش في سوريا
- تعميق الانقسام بين شركاء أمنيين رئيسيين لواشنطن
- إضعاف الجهود المشتركة لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية
«قسد» في قلب الحسابات الأميركية
وتعتبر واشنطن «قسد» أحد أهم حلفائها الميدانيين في سوريا، خصوصًا في ملف مكافحة الإرهاب، ما يجعل أي استهداف واسع لها خطًا أحمر سياسيًا وأمنيًا بالنسبة للإدارة الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن أي صدام واسع قد يخلق توترًا مباشرًا بين حلفاء واشنطن أنفسهم في المنطقة.
تطورات ميدانية موازية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت سابق عن وقف الضربات العسكرية على مواقع التشكيلات الكردية في منطقة دير حافر، وذلك بعد قرارات لقوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب من الضفة الغربية لنهر الفرات في محافظة حلب.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه محاولة لاحتواء التصعيد، وسط ضغوط سياسية إقليمية ودولية متزايدة.
المشهد مفتوح على احتمالات التصعيد
رغم إعلان وقف الضربات، ترى دوائر سياسية أن الملف لم يُغلق بعد، وأن التهديد الأميركي بإعادة العقوبات يعكس استعداد واشنطن للعودة إلى سياسة الضغط القصوى إذا تغيّر الوضع الميداني.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *