
في عملية أمنية استثنائية، أعلنت السلطات الليبية عن تحرير أكثر من 200 مهاجر كانوا محتجزين في ظروف قاسية وغير إنسانية داخل سجن سري في مدينة الكفرة جنوب شرق ليبيا.
كشف مصدران أمنيّان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن السجن المكتشف كان تحت الأرض بعمق ثلاثة أمتار تقريبًا ويُعتقد أنه كان يُدار من قبل أحد تجار البشر المحليين.
“بعض المهاجرين احتجزوا في زنازين تحت الأرض لمدة تصل إلى عامين”، قال أحد المصادر، مضيفًا أن ما تم اكتشافه يمثل واحدة من أخطر الجرائم ضد الإنسانية في المنطقة.
الظروف المأساوية للمهاجرين
أوضح المصدران أن المهاجرين المحررين ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، لا سيما الصومال وإريتريا، ومن بينهم نساء وأطفال. وأضافوا أن السلطات لم تتمكن بعد من ضبط المشتبه به الرئيسي المسؤول عن إدارة السجن.
اقرأ أيضا..
هل تقترب ليبيا من لحظة الحسم؟ سباق محفوف بالمخاطر بين السلام والانقسام الأبدي
الكفرة.. طريق المأساة
تقع مدينة الكفرة على بعد نحو 1700 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، وتُعد من النقاط الرئيسية لعبور المهاجرين الأفارقة الفارين من الحروب والفقر إلى أوروبا عبر طرق صحراوية وخطيرة أو عبر البحر المتوسط، خاصة بعد الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي.
تجارة البشر في ليبيا
هذه العملية تكشف مرة أخرى الوجه المظلم لتجارة البشر في ليبيا، حيث يستخدم المهربون طرقًا معقدة لإخفاء المهاجرين واحتجازهم في ظروف مأساوية، بينما تواصل السلطات جهودها للحد من هذه الجرائم ومعاقبة المسؤولين.
التحرير يمثل خطوة مهمة نحو حماية المهاجرين وكشف شبكات الاستغلال في المنطقة”، أضاف أحد المصادر، مؤكداً أهمية استمرار الرقابة والملاحقة القانونية للمشتبه بهم.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *