
كشف الإعلام العبري عن خطوات متقدمة تتخذها مصر والسعودية لتشكيل تحالف عسكري وأمني جديد يضم الصومال لمواجهة النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وأفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن وكالة بلومبرغ أشارت إلى أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود سيزور الرياض قريبًا لإتمام تفاصيل الاتفاق الثلاثي الذي يركز على تعزيز الأمن في البحر الأحمر وتوسيع التعاون العسكري بين الدول الثلاث، وتأتي هذه التحركات في إطار اهتمام القاهرة والرياض بتنسيق جهودهما الإقليمية بشكل أوسع للحفاظ على التوازن الاستراتيجي في المنطقة.
دعم مصر للسعودية في الملف الأمني
وفي سياق ذي صلة، أكدت مصادر الصحيفة أن مصر تعزز علاقتها مع الرياض حيث زودت السعودية بمعلومات استخباراتية دقيقة في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن دبلوماسيًا مصريًا كبيرًا كشف أن مصر كانت قد اقترحت في سبتمبر الماضي إنشاء قوة دفاع إقليمية في إطار معاهدة الدفاع والتعاون الاقتصادي المشترك لعام 1950، بهدف تشكيل تحالف سريع الاستجابة للتهديدات الخارجية وعلى رأسها إسرائيل، لكن الفكرة واجهت معارضة قوية من قطر والإمارات اللتين رفضتا أي هيكل أمني يقصي نفوذهما أو يضعف تحالفاتهما الحالية، ما يعكس التعقيدات الإقليمية وضرورة التوازن بين القوى الكبرى والدول العربية.
الدور التركي في التحالفات الأمنية
وأشارت “معاريف” إلى أن هذه التحركات تجري بالتوازي مع مساعٍ تركية للانضمام إلى اتفاق أمني بين السعودية وباكستان تم توقيعه في سبتمبر الماضي، مؤكدة أن أنقرة لا تسعى لتقديمه كتحالف على غرار الناتو، بل كآلية مرنة للتعاون الأمني قد تشمل مستقبلًا باكستان والسعودية، فيما تعمل تركيا أيضًا على تحسين علاقاتها مع مصر خلال العام المقبل، وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن الخبير الأمني الدكتور أندرياس كريغ من كلية كينغز كوليدج في لندن قوله إن النظام الإقليمي يستبعد دولًا عربية أخرى مثل دول الخليج وتركيا من أي دور مباشر في هذه التحالفات، ما يبرز حساسية الملف العسكري والأمني في المنطقة.
القوة العربية الموحدة لمواجهة النفوذ الإسرائيلي
وختمت “معاريف” بالإشارة إلى أن التحالفات العسكرية والأمنية المتزايدة بين مصر والسعودية والصومال تشير إلى توجه متزايد لتشكيل قوة دفاع عربية موحدة، كرد مباشر على النفوذ الإسرائيلي، حيث يهدف هذا التوجه إلى تعزيز الأمن الإقليمي وموازنة القوى في البحر الأحمر والخليج، ويُظهر بوضوح استراتيجية جديدة لمواجهة أي تهديدات محتملة، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين الدول الثلاث لضمان فعالية التحالف واستدامته.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *