
صور الأقمار الصناعية التي حللتها رويترز كشفت خطوة مثيرة للجدل: نقل إسرائيل للخط الأصفر إلى عمق حي التفاح، واحد من الأحياء التاريخية في مدينة غزة، ما أدى إلى تهجير عشرات العائلات الفلسطينية ودمار مئات المباني، بحسب رويترز.
صور الأقمار الصناعية تكشف الواقع الجديد
الصور أظهرت أن إسرائيل وضعت كتل خرسانية تمثل الخط الأصفر داخل مناطق كانت تحت سيطرة حماس، أحيانًا على مسافة 200 إلى 390 متراً داخل الأرض الفلسطينية.
إضافة لذلك، أقام الجيش الإسرائيلي ستة تحصينات كبيرة على بعد 700 متر من الخط الأصفر لتعزيز وجوده العسكري.
تهجير قسري للسكان الفلسطينيين
منال أبو الكاس، إحدى سكان حي التفاح، قالت: “حطوا الحجر الأصفر وطلعنا تاركين غصبن عنا.”
اقرأ أيضا: إسرائيل تقتل 11 فلسطينياً بينهم صحفيون وأطفال في غزة رغم الهدنة
العديد من العائلات نزحت إلى مناطق ضيقة على طول الساحل، بينما أصبح الحي أرضًا قاحلة مليئة بالحطام. الحوادث السابقة تسببت بمقتل العشرات من الفلسطينيين، بينهم أطفال، منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
الجيش الإسرائيلي وخطة ترامب
الجيش أكد أن الكتل والخطوط كانت توضيحية وأن التحصينات مؤقتة لحماية القوات.
في المقابل، خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة دعت إلى تجميد خطوط القتال ووقف جميع العمليات العسكرية، لكنها لم تمنع إسرائيل من توسيع مناطق سيطرتها، ما يثير انتقادات واسعة من الفلسطينيين.
الخط الأصفر.. من رسم على الورق إلى واقع ميداني
تحليل رويترز للصور أظهر أن نقل الكتل أدى إلى تدمير أكثر من 40 مبنى، وأجبر السكان على النزوح. وتستمر إسرائيل في استهداف شبكة أنفاق حماس، بينما يشير حازم قاسم، المتحدث باسم الحركة: “الاحتلال يحشر كل أهالي قطاع غزة في شريط ضيق، وهذا انتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.”
اقرأ أيضا: إسرائيل تصدر أول إنذار بالإخلاء لعائلات غزة منذ وقف النار
خطوات إسرائيل في نقل الخط الأصفر وبناء التحصينات تعكس صراعًا مستمرًا بين سيطرة عسكرية وحقوق المدنيين الفلسطينيين. بينما يبدو حي التفاح مجرد رمز للدمار والتهجير، يظل السؤال: هل ستنجح خطة السلام الأمريكية في استعادة خطوط النزاع إلى مسارها القانوني؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *