الرئيسية/الشرق الأوسط/بعد انتهاء الهدنة: خيارات الحكومة السورية وقسد بين التمديد والتصعيد
الشرق الأوسط

بعد انتهاء الهدنة: خيارات الحكومة السورية وقسد بين التمديد والتصعيد

انتشار الجيش السوري قرب الحسكة مع ترقب انتهاء الهدنة
📸انتشار الجيش السوري قرب الحسكة مع ترقب انتهاء الهدنة
اليوم ميديا

في تطورات متسارعة على الساحة السورية، أعلنت الحكومة السورية انتهاء الهدنة المعلنة مع تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما أشارت مصادر رسمية إلى أن دمشق تدرس جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع الوضع الحالي. وفي المقابل، كشفت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، عن وجود قنوات اتصال مع الحكومة السورية، مؤكدة أن حل الأمور العالقة لا يزال ممكناً، وأن هناك جدية في البحث عن تمديد وقف إطلاق النار دون الدخول في تفاصيل تنفيذ الاتفاق.

وقد أكد مصدر حكومي لوكالة سانا أن الحكومة السورية ملتزمة بالحفاظ على استقرار المنطقة، وتسعى لتقديم الحلول السياسية الممكنة قبل اللجوء لأي خيار عسكري، في حين شددت قسد على استمرار محاولاتها للضغط عبر إشاعات حول تمديد الهدنة، وفق تصريحات مدير الشؤون العربية في الخارجية السورية الدكتور محمد طه الأحمد.

خروقات الهدنة ومحاولات قسد

وأوضح الدكتور الأحمد أن ما يتم تداوله حول تمديد المهلة من قبل قسد لا صحة له، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تهدف بشكل أساسي لكسب الوقت وإرباك الدولة السورية. وأضاف أن خروقات متكررة لوقف إطلاق النار تم تسجيلها من قبل قسد منذ بداية المهلة، وأن الحكومة السورية قدمت عروضاً تتعلق بمناصب عليا ضمن الدولة، إلا أن التنظيم لم يقدم أي مرشحين بعد.

اقرأ أيضا: هل انتهكت «قسد» وقف إطلاق النار في شمال شرق سوريا؟

وأكد الأحمد أن كل الخيارات متاحة أمام الحكومة السورية، مع تقديم التهدئة والحوار لإنفاذ القانون وضمان وحدة سوريا، وحماية حقوق المواطنين بعيداً عن التضييق أو التهديد. وأكد أن كل أنواع السلاح، من الثقيل إلى الخفيف والمتوسط، يجب أن تكون تحت سيطرة الدولة السورية ممثلة في وزارتي الدفاع والداخلية، لضمان حماية البلاد من أي تهديدات خارجية أو داخلية.

حشود عسكرية ومواجهة محتملة

وفي المقابل، أفادت قسد بأن الحكومة السورية تواصل تحضيراتها العسكرية وتصعيدها الميداني في مناطق الجزيرة السورية وعين العرب/كوباني، مشيرة إلى رصد حشود عسكرية وتحركات لوجستية تؤكد وجود نية للتصعيد وجر المنطقة إلى مواجهة جديدة. وأكد مدير الشؤون العربية في الخارجية السورية أن هذه الحشود تأتي رداً على تحركات قسد، وأن دمشق تحرص على إيجاد حلول سياسية وحقن الدماء قبل اللجوء للخيار العسكري.

وأشار المسؤول السوري إلى أن تمديد الهدنة أو إنهاؤها مرتبط برد قسد على مطالب الحكومة، وأن دمشق تسعى لتحقيق توازن بين الاحتواء العسكري والحوار السياسي، مع تغليب لغة الحوار على الصراع المباشر، بما يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري.

التحولات السياسية والتحديات الإعلامية

وفي سياق آخر، أشار وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إلى أن كثرة التصريحات المتداولة عبر وسائل الإعلام المختلفة، وبعضها المنسوب لمصادر متعددة، تعكس الانفتاح الإعلامي الواسع، لكنها أحياناً تستخدم لأغراض تتجاوز مضمون المعلومة الأصلية. وأوضح أن هذا النمط طبيعي في ظل الأحداث السياسية المتلاحقة، لكنه يتطلب التعامل بحذر لتجنب التضليل أو استغلال الأحداث لأهداف غير إعلامية.

الاتفاقات السابقة ومستقبل الحسكة

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت مؤخراً عن تفاهم مشترك مع قسد بشأن عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، بينما أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار في جميع قطاعات الجيش لمدة أربعة أيام، التزاماً بالتفاهم. ومع ذلك، تنصل تنظيم قسد سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا، وضمان حقوق المكون الكردي ضمن إدارة الدولة.

وفي ظل هذه التطورات، تبذل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وسط تحديات أمنية وسياسية معقدة تحيط بالبلاد.

"
في تطورات متسارعة على الساحة السورية، أعلنت الحكومة السورية انتهاء الهدنة المعلنة مع تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما أشارت مصادر رسمية إلى أن دمشق تدرس جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع الوضع الحالي. وفي المقابل، كشفت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، عن وجود قنوات اتصال مع الحكومة السورية، مؤكدة أن حل الأمور
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة