
أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقاً رسمياً في منصة “إكس” التابعة لإيلون ماسك، على خلفية إنتاج صور جنسية صريحة ومحتوى قد يرقى إلى إساءة جنسية للأطفال عبر ميزة روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok AI. ويأتي هذا التحقيق بعد موجة انتقادات دولية واسعة، أثارتها إمكانية تجريد النساء والأطفال رقمياً من ملابسهم ووضعهم في أوضاع جنسية مزيفة.
نطاق التحقيق وأهدافه
يشمل التحقيق تقييم أنظمة التوصية وخوارزميات الاكتشاف على منصة X، لمعرفة مدى فعاليتها في الحد من انتشار المحتوى الضار أو غير القانوني. وقد أفاد باحثون في مركز مكافحة الكراهية الرقمية بأن Grok AI أنتج نحو 3 ملايين صورة ذات طابع جنسي خلال أقل من أسبوعين، من بينها 23 ألف صورة تبدو وكأنها لأطفال.
ويهدف التحقيق إلى تقييم مدى التزام منصة X بالقوانين الأوروبية، خصوصاً قانون الخدمات الرقمية، الذي يلزم الشركات الرقمية باتخاذ إجراءات صارمة لحماية مستخدمي الإنترنت، بما في ذلك منع الاستغلال الجنسي ونشر الصور الجنسية غير الرضائية.
تصريحات المفوضية الأوروبية
قالت هينا فيركونين، المسؤولة الأولى في المفوضية لشؤون سيادة التكنولوجيا والأمن والديمقراطية: “مقاطع الفيديو الجنسية المزيفة التي تُظهر النساء والأطفال دون موافقتهم تمثل شكلاً من أشكال العنف والإذلال غير المقبول. من خلال هذا التحقيق سنتأكد من التزام شركة X بالقانون الأوروبي وحماية حقوق المواطنين.”
اقرأ أيضًا: أبرز التطورات في قضية تحقيق الاتحاد الأوروبي مع منصة X بسبب Grok AI
ورحبت النائبة الأوروبية ريجينا دوهرتي بالتحقيق، مؤكدة أن استخدام الذكاء الاصطناعي بطرق تؤذي النساء والأطفال يتطلب تطبيق صارم للقوانين الأوروبية دون تأخير.
رد منصة X
في بيان سابق نشرته في 14 يناير، أكدت منصة X استمرار التزامها بجعل منصتها بيئة آمنة لجميع المستخدمين، وتطبيق سياسة عدم التسامح مع أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال أو العري غير الرضائي.
السياق والتحليل
يأتي التحقيق ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لتشديد الرقابة على المنصات الرقمية الكبرى، في ظل المخاطر المتزايدة التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على الأمن الرقمي وخصوصية الأفراد، خاصة الفئات الأكثر عرضة للإساءة مثل النساء والأطفال. ويشير الخبراء إلى أن التحقيق قد يكون نقطة تحوّل في تنظيم المحتوى الرقمي وحماية الأطفال في أوروبا.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *