
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن المرحلة المقبلة في قطاع غزة تتمثل في نزع سلاح حركة حماس، مؤكداً أن تسريع الانتقال إلى هذه المرحلة يمثل مصلحة إسرائيلية استراتيجية، وذلك بعد استعادة الجيش الإسرائيلي جميع الجثث والأسرى من القطاع الفلسطيني.
وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي عن استعادة الجثة الأخيرة المتبقية في غزة، والتي تعود للجندي ران جفيلي، مؤكداً أن جميع المحتجزين والجثث قد أعيدوا كما وعدت الدولة، واصفاً هذا الإنجاز بأنه “هائل للجيش الإسرائيلي، ولدولة إسرائيل، ومواطنيها”.
وبالموازاة، أعلنت حركة حماس أن مسار تبادل الأسرى والجثث أغلق بشكل كامل، مؤكدة استمرار التزامها بتسهيل عمل لجنة إدارة غزة وضمان نجاحها، في خطوة تبدو كإشارة على التوصل إلى اتفاق مؤقت يهيئ الطريق للمرحلة التالية.
اقرأ أيضًا: آخر تطورات ملف غزة وتفاصيل المرحلة الثانية بعد استعادة الأسرى والجثث
وتتضمن المرحلة الثانية التي تحدث عنها نتنياهو إطلاق عملية إعادة الإعمار في غزة، بدءاً من معبر رفح في جنوب القطاع، ونشر قوة استقرار دولية في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي تدريجياً. ويشير مراقبون إلى أن هذه المرحلة تمثل تحركاً متزامناً بين الإجراءات العسكرية والسياسية، وتهدف إلى تعزيز الاستقرار الجزئي في المناطق المحررة، إلى جانب الحد من قدرة حماس على تهديد الأمن الإسرائيلي مستقبلاً.
وأكدت الولايات المتحدة الأميركية على ضرورة بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، حتى في ظل استمرار أعمال البحث عن الجثث والمفقودين، ما يعكس الضغط الدولي على تل أبيب لتسريع الانتقال إلى مرحلة ما بعد الأزمة الإنسانية والأمنية.
ويرى خبراء أن نجاح المرحلة الأولى، باستعادة جميع الأسرى والجثث، يفتح المجال أمام تسوية جزئية للأزمة، ويضع إطاراً لإعادة تشغيل المعابر والبدء في عمليات إعادة الإعمار، مع الحفاظ على الضمانات الأمنية لإسرائيل. كما أن المرحلة الثانية قد تصبح اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على تنفيذ دور رقابي وتنفيذي في غزة لضمان استقرار المنطقة، بعيداً عن التصعيد العسكري المباشر.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *