
أُعيدت إلى إسرائيل رفات رقيب الشرطة الإسرائيلي ران جفيلي، الذي قُتل خلال مواجهات مع مسلحين تابعين لحركة حماس في 7 أكتوبر 2023، بعد أن ظل محتجزًا في قطاع غزة ضمن مجموعة الرهائن التي بلغ عددهم 251 شخصًا في ذلك اليوم. يُعد هذا الحدث آخر خطوة في سلسلة الجهود الرامية إلى إنهاء ملف الأسرى والجثث، ويشكل مؤشرًا مهمًا على إمكانية تقدم المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي: “بهذا الإجراء، تم إعادة جميع الرهائن من قطاع غزة إلى دولة إسرائيل”، مؤكدًا أن تسليم رفات جفيلي يمثل نقطة محورية ضمن اتفاقيات وقف إطلاق النار ويتيح المجال للتقدم في المرحلة التالية التي بدأت الولايات المتحدة بالإشراف عليها هذا الشهر.
وأعلنت إسرائيل إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر أمام حركة المشاة، بعد أن ظل مغلقًا منذ مايو/أيار 2024، مع الإبقاء على السيطرة الكاملة على دخول وخروج الأشخاص والسلع، ما يثير قلق المنظمات الإنسانية بشأن استمرار نقص المواد الغذائية والدواء والمساعدات الأساسية في القطاع.
ويُشكل استلام رفات جفيلي نهاية حملة طويلة شملت إعادة الأسرى الأحياء والأموات، بما في ذلك أشخاص تم أسرهم قبل عام 2023. وقال رئيس الدولة الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ: “بعد سنوات عديدة صعبة، ولأول مرة منذ عام 2014، لم يعد هناك أي مواطن إسرائيلي محتجز كرهائن في غزة. لقد صلت أمة بأكملها وانتظرت هذه اللحظة”.
اقرأ أيضًا: آخر تطورات ملف غزة وتفاصيل المرحلة الثانية بعد استعادة الأسرى والجثث
ومنذ إعادة الأسرى والجثث، ركزت بعض الأصوات المدنية على المطالبة بإجراء تحقيق مستقل حول هجوم 7 أكتوبر 2023 والعمليات العسكرية التي تبعته، متهمين الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتأخير إعادة المحتجزين لأسباب سياسية، ما ألقى بظلال من الجدل على إدارة الملف الإنساني والأمني في غزة.
وبحسب تقارير الجيش الإسرائيلي، فإن جثة جفيلي عُثر عليها في مقبرة شمال غزة داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل خلف ما يعرف بـ”الخط الأصفر”. وأكد مفوض الشرطة الإسرائيلية داني ليفي لعائلة الراحل أن جفيلي وُجد مرتديًا زيه الرسمي، قائلًا: “عُثر على ران سليماً مرتدياً زي الشرطة. ستستلمون ابنكم كما غادر”.
وتشير المعلومات إلى أن من بين 166 شخصًا تم الإفراج عنهم أحياء، جاءت الغالبية بموجب اتفاقيات وقف إطلاق النار، بينما تم إطلاق سراح عدد قليل نتيجة عمليات عسكرية إسرائيلية. أما القتلى، فقد توزعوا بين من قُتل قبل نقلهم إلى غزة، ومن قضوا على يد خاطفيهم، ومن سقطوا خلال العمليات العسكرية، إضافة إلى وفاتهم لأسباب غير معروفة أثناء الاحتجاز.
يُعد هذا التطور مؤشرًا مهمًا على التحرك المستقبلي في قطاع غزة، لا سيما في ضوء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، والتي تشمل إعادة إعمار غزة تدريجيًا ونشر قوات استقرار دولية في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وهو ما قد يخفف التوتر ويعيد بعض الاستقرار للقطاع بعد سنوات من النزاع المستمر.





التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *