الرئيسية/الذكاء الاصطناعي/تحول خطير.. الذكاء الاصطناعي يخلق فيروسات حية في المختبر لأول مرة
الذكاء الاصطناعي

تحول خطير.. الذكاء الاصطناعي يخلق فيروسات حية في المختبر لأول مرة

الذكاء الاصطناعي يواجه أسئلة أخلاقية بعد قدرته على تصميم فيروسات حية
📸الذكاء الاصطناعي يواجه أسئلة أخلاقية بعد قدرته على تصميم فيروسات حية
اليوم ميديا

في تحول علمي غير مسبوق، أعلن باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية عن توظيف الذكاء الاصطناعي لتصميم وتصنيع فيروس وظيفي بالكامل داخل المختبر، في إنجاز يمثل نقلة نوعية في علوم البيولوجيا والهندسة الجينية، ويفتح الباب أمام إمكانيات غير مسبوقة للتحكم في التطور البيولوجي.

وتمكن فريق البحث من تطوير برنامج ذكاء اصطناعي متقدم أطلق عليه اسم “إيفو2” (Evo2)، الذي صمّم 285 فيروساً افتراضياً، تم اختيار أحدها، المرمز له Evo-Φ2147، للاختبارات العملية. وقد وُضع الفيروس في أطباق مختبرية تحتوي على مستعمرات من بكتيريا الإشكيرية القولونية (E.coli)، وأظهر 16 فيروسًا قدرة فعالة على القضاء على هذه البكتيريا، بما في ذلك سلالات مقاومة للمضادات الحيوية، ما يعكس إمكانات غير مسبوقة في مكافحة الأمراض الجرثومية.

ويرى العلماء أن هذا التطور يمثل نقطة تحول في التاريخ البيولوجي، إذ لم تعد عملية التطور العشوائي هي المهيمنة، بل أصبح بالإمكان بدء ما وصفه الخبير البريطاني أدريان وولفسون بـ”خلق الحياة” بشكل بدائي وموجه، مستندًا إلى الذكاء الاصطناعي والتحليل الجيني الدقيق. ومع ذلك، يشير وولفسون إلى أن الفيروس المصنع لا يُعد كائنًا حياً مستقلاً بالكامل، إذ يحتوي على 11 جينًا فقط مقارنة بعشرين ألف جين في الإنسان، ولا يمكنه التكاثر إلا داخل خلية مضيفة.

اقرأ أيضًا: أحدث ابتكارات الذكاء الاصطناعي التي تصدم العلماء

هذا الإنجاز جاء بالتزامن مع كشف علماء عن أداة جديدة لبناء الحمض النووي أطلق عليها اسم Sidewinder، قادرة على تركيب سلاسل جينية طويلة بدقة تفوق التقنيات التقليدية بمقدار 100 ألف مرة، ما يتيح إمكانيات غير مسبوقة في التعديل الجيني، من هندسة اللقاحات إلى استعادة الأنواع المنقرضة وحتى خلق أنواع جديدة كليًا.

ويجمع الخبراء على أن دمج الذكاء الاصطناعي مع أدوات التعديل الجيني المتقدمة سيحدث ثورة في الطب والعلوم الحيوية وعلوم المواد، إذ يمكن لهذه التكنولوجيا تسريع تطوير اللقاحات بشكل غير مسبوق. فعلى سبيل المثال، لو كانت متاحة خلال جائحة كورونا، لكان بالإمكان تطوير لقاح mRNA في غضون 62 ساعة فقط بدلًا من 42 يومًا.

ورغم هذه الإنجازات، يثير الخبر مخاوف أخلاقية وأمنية بالغة. فالقدرة على تصميم فيروسات وكائنات حية اصطناعيًا تطرح أسئلة حول حدود التدخل العلمي، وضوابط السلامة البيولوجية، والمسؤولية الدولية في التحكم بهذه التقنيات. وأكد وولفسون على أن المجتمع العلمي والمجتمع الدولي مطالبون بفتح حوار جاد لتحديد الحدود والقواعد والمراقبة قبل تقدم التكنولوجيا أكثر مما ينبغي.

"
في تحول علمي غير مسبوق، أعلن باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية عن توظيف الذكاء الاصطناعي لتصميم وتصنيع فيروس وظيفي بالكامل داخل المختبر، في إنجاز يمثل نقلة نوعية في علوم البيولوجيا والهندسة الجينية، ويفتح الباب أمام إمكانيات غير مسبوقة للتحكم في التطور البيولوجي. وتمكن فريق البحث من تطوير برنامج ذكاء اصطناعي متقدم أطلق عليه اسم "إيفو2"
— اليوم ميديا / الذكاء الاصطناعي

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار شركة Anthropic يظهر على شاشة وسط معدات إلكترونية، في وقت توسّع فيه الشركة أبحاثها في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المختبر.. من يترك الآلة تختبر أفكارها؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي يكتفي بالإجابة عن سؤال علمي أو تحليل نتائج تجربة جرت بالفعل. الخطوة التالية بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا: الآلة تقترب من مكان إجراء التجربة نفسها. شركة Anthropic، المطورة لنماذج Claude، أنشأت مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في توسع جديد لأعمالها في علوم الحياة. وبحسب Reuters، لا يقتصر المختبر على

لندن – معاذ محمد أحمد
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. الذكاء الاصطناعي يدخل صلب التنافس الأمريكي الصيني

ترامب وشي أمام معركة الذكاء الاصطناعي.. من يضع قواعد المستقبل؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي ملفًا تقنيًا منفصلًا عن العلاقات الأمريكية الصينية، بل يتحول تدريجيًا إلى إحدى ساحات التنافس الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، من الرقائق المتقدمة إلى التطبيقات العسكرية، ومن حماية التكنولوجيا إلى وضع قواعد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن السؤال

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي في مرمى التوترات الجيوسياسية

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الخطر.. هل أصبح الوكلاء المستقلون مشكلة أمنية؟

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة