
أعلن حزب الله اللبناني، أن غارة جوية نفذتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أودت بحياة مقدم البرامج علي نور الدين، الذي كان يعمل في قناة المنار التلفزيونية التابعة للجماعة.
واعتبر الحزب أن هذا الهجوم “يرتقي إلى مستوى جريمة حرب”، مشددًا على أن اغتياله يضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات الإسرائيلية المزعومة بحق الإعلاميين والمدنيين، ويمثل “تماديًا خطيرًا” في اعتداءات تلحق بالجسم الإعلامي بكافة أشكاله، وفق بيان صادر عن الجماعة.
وأكد البيان أن هذه العملية تأتي في سياق ما وصفه بسياسة اغتيالات ممنهجة تستهدف الجماعة الإعلامية والسياسية في لبنان، مشيرًا إلى ما اعتبره تاريخًا حافلًا للعدو الإسرائيلي في الاعتداءات على المدنيين والإعلاميين، بحسب رويترز.
من جهتها، قالت القوات الإسرائيلية في وقت لاحق إن نور الدين كان أحد عناصر حزب الله، وأشارت إلى أنه شارك مؤخرًا في جهود الجماعة لإعادة بناء قدراتها المدفعية في جنوب لبنان، ما يضع العملية ضمن نطاق ما تصفه إسرائيل بـ”الأهداف العسكرية المشروعة”.
اقرأ أيضًا: آخر تطورات التصعيد بين إيران وأميركا
ويأتي هذا الحادث في سياق توتر مستمر بين لبنان وإسرائيل، رغم اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية عام 2024، الذي أنهى أكثر من عام من القتال بين إسرائيل وحزب الله، والذي شمل سلسلة من الضربات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت الجماعة المسلحة المدعومة من إيران. ومنذ تطبيق الاتفاق، يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة، مما يزيد من حالة التوتر الأمني والسياسي في المنطقة الجنوبية من لبنان.
ويواجه لبنان بدوره ضغوطًا دولية متزايدة، من الولايات المتحدة وإسرائيل، لإجبار الحكومة اللبنانية على اتخاذ خطوات سريعة لنزع سلاح حزب الله. وتثير التطورات الأخيرة مخاوف الجماعة من أن تصعيدًا إسرائيليًا كبيرًا قد يستهدف مناطق متعددة في لبنان، بما قد يضاعف التوتر السياسي والأمني ويهدد الاستقرار الداخلي في البلاد.
وتعد هذه الحادثة محطة جديدة في سجل التوترات الإسرائيلية-اللبنانية، الذي يمتد لعقود من الصراع السياسي والعسكري، ويعكس التحديات الكبرى التي تواجه لبنان في ضبط الأمن والسيادة الوطنية، وسط صراع النفوذ الإقليمي والدولي في المنطقة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *