
كشف تطبيق المراسلة الفوري “واتساب”، المملوك لشركة “ميتا”، عن إطلاق ميزة أمان جديدة متقدمة تحت مسمى “إعدادات الحساب الصارمة”، تهدف إلى تقديم حماية مشددة ضد الهجمات الإلكترونية المعقدة والنادرة، والتي قد تستهدف مستخدمين محددين مثل الصحفيين والشخصيات العامة.
وفي بيان رسمي نشره على مدونته الثلاثاء، أوضح واتساب أن هذه الميزة ستقيد بعض وظائف التطبيق التقليدية، حيث سيتم قفل إعدادات الحساب الأساسية على أعلى مستويات الأمان، بما يشمل فرض قيود على استلام المرفقات والوسائط من الأشخاص غير المسجلين ضمن جهات اتصال المستخدم، ما يحد من فرص الاستهداف عبر روابط أو ملفات خبيثة.
وأشارت الشركة إلى أن تفعيل هذه الميزة يتم عبر الانتقال إلى: الإعدادات > الخصوصية > المتقدمة، مؤكدًا أن عملية الطرح ستكون تدريجية على مدار الأسابيع المقبلة، ضمن إطار جهود متواصلة لتعزيز أمان المستخدمين الأكثر عرضة للتهديدات السيبرانية.
تعزيز أمني متزايد للشركات التقنية الكبرى
تأتي خطوة واتساب في سياق نهج متصاعد تتبناه شركات التكنولوجيا الأميركية، التي باتت تقدم خيارات أمان اختيارية للمستخدمين الأكثر تعرضًا للهجمات الرقمية. ويعد هذا الاتجاه امتدادًا لمبادرات مماثلة أطلقتها شركات كبرى في السنوات الأخيرة.
في عام 2022، أطلقت شركة أبل وضع “Lockdown Mode”، الذي وصفته بأنه حماية قصوى “لعدد محدود جدًا من المستخدمين” المعرضين لتهديدات رقمية متقدمة. يقوم هذا الوضع بتعطيل معاينة الروابط ومعظم أنواع المرفقات، ويفرض قيودًا على مكالمات “FaceTime” وتصفح الإنترنت، مع التضحية ببعض وظائف الأجهزة لضمان أعلى درجات الأمان.
اقرأ أيضًا: أحدث تحديثات وميزات واتساب
وفي خطوة مشابهة، طرحت شركة ألفابت، الشركة الأم لغوغل، ميزة “الوضع المحمي المتقدم” على أجهزة أندرويد، والتي تتيح للمستخدمين تعزيز الحماية الرقمية مقابل تقليل بعض الوظائف، بما في ذلك منع تثبيت التطبيقات من مصادر غير موثوقة خارج متجر غوغل بلاي.
وتوضح هذه التحركات المتسارعة أن الشركات التقنية الكبرى بدأت تعي حجم التهديدات الرقمية المتطورة، وتسعى إلى تقديم أدوات حماية استباقية لمستخدميها الأكثر عرضة للهجمات الإلكترونية، مقابل بعض القيود التشغيلية التي تفرضها هذه الأنظمة.
تمثل ميزة “إعدادات الحساب الصارمة” خطوة مهمة ضمن استراتيجية واتساب لتعزيز الأمان الرقمي، خصوصًا لمستخدميه الأكثر عرضة للهجمات الإلكترونية المعقدة. ومن المتوقع أن تشهد هذه الميزة إقبالًا متزايدًا من الصحفيين والشخصيات العامة، في ظل التهديدات السيبرانية المتنامية على مستوى العالم.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *