
في مصر، يبدو أن عشاق الهواتف الذكية على موعد مع مفاجآت صعبة هذا العام. فقد كشف محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول والاتصالات باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الهواتف المصنعة محليًا ارتفعت خلال الأيام الأخيرة بنسبة 20% تقريبًا، أي بما يعادل زيادة تتراوح بين 20 إلى 30 ألف جنيه مقارنة بأسعارها في الخارج.
وفي حديثه لبرنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، أوضح طلعت أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة نقص شرائح الذاكرة عالميًا، بسبب تحول جزء كبير من الإنتاج نحو صناعة تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما رفع الأسعار بشكل ملحوظ وأثر على المصانع التي تنتج الهواتف محليًا.
“قبل أزمة الرامات، كانت الهواتف تباع في مصر بأقل من الأسعار الحالية بكثير، والآن تجدها تصل إلى 60 ألف جنيه”، يقول طلعت.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقرار الحكومة المصرية بإلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف الشخصية القادمة من الخارج أضاف عبئًا إضافيًا على المواطنين، حيث ارتفعت أسعار الهواتف المستوردة بفعل الرسوم الجمركية التي بلغت 38%.
وسط هذه الأزمة، اقترحت عضوة مجلس النواب آمال إعفاء المصريين المقيمين بالخارج من الضريبة على هواتفهم الشخصية، مقابل تحويل مبلغ لا يقل عن 5,000 دولار عبر القنوات الرسمية، كخطوة للحد من التهريب وضمان تحويل الأموال بشكل قانوني.
من جهة أخرى، يرى طلعت أن السوق المصرية يحتاج إلى لجنة مشتركة لمراقبة الأسعار، تضم شعبة المحمول واتحاد الغرف التجارية، وجهاز حماية المنافسة والمستهلك، والمجلس النيابي، لضمان مقارنة الأسعار محليًا وعالميًا ومعرفة أسباب الزيادة الكبيرة في الأسعار.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل ستنجح الحكومة في ضبط أسعار الهواتف وتخفيف العبء عن المواطنين والمصريين بالخارج؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *