الرئيسية/الشرق الأوسط/هل يكسر فتح معبر رفح الحصار؟ إسرائيل تعيد تشغيله بقيود أمنية مشددة
الشرق الأوسط

هل يكسر فتح معبر رفح الحصار؟ إسرائيل تعيد تشغيله بقيود أمنية مشددة

بوابة معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة
📸بوابة معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة
اليوم ميديا

بعد أشهر طويلة من الإغلاق والدمار، عاد معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر إلى العمل مجددًا، لكن هذه المرة بشروط قاسية وأعداد محدودة، في خطوة وُصفت بأنها اختبار عملي لمدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار الجاري، بحسب رويترز.

مصادر فلسطينية وإسرائيلية أكدت أن إسرائيل أعادت فتح المعبر اليوم الاثنين أمام عدد صغير من الأفراد سيرا على الأقدام، بما يسمح بدخول فلسطينيين إلى غزة وخروج آخرين ممن غادروا القطاع في الأشهر الأولى للحرب.

ويمثل معبر رفح المنفذ الوحيد تقريبًا لسكان غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، للدخول والخروج من القطاع، خاصة بعد سيطرة إسرائيل على مناطق واسعة من محيطه وتحويل المدينة التي كانت تضم نحو ربع مليون نسمة إلى منطقة مدمرة وخالية من السكان.

وقال مصدر فلسطيني إن من المتوقع السماح بدخول نحو 50 فلسطينيا في اليوم الأول، على أن يخضعوا جميعًا لفحص أمني إسرائيلي مشدد، مع السماح لعدد مماثل بالمغادرة. وحتى ساعات الصباح الأولى، لم يتضح بعد حجم الحركة الفعلية عبر المعبر.

وأكد مسؤول أمني إسرائيلي أن معبر رفح مفتوح حاليا “للدخول والخروج”، مشيرًا إلى أن العملية تخضع لإجراءات أمنية معقدة.

وكانت إسرائيل قد سيطرت على المعبر في مايو 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية، ضمن خطة أوسع أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب الخطة، يُعد فتح معبر رفح أحد الشروط الأساسية للمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، في حين يجري الحديث عن مرحلة ثانية تتضمن مفاوضات حول مستقبل إدارة غزة وإعادة إعمارها.

ورغم إعادة فتح المعبر، أفادت مصادر طبية بمقتل أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، في غارات إسرائيلية متفرقة شمال القطاع وجنوبه اليوم الاثنين.

ممر محفوف بالقيود

مصادر مصرية أوضحت أن الفلسطينيين الراغبين في العبور عبر رفح يحتاجون إلى موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، كما أُقيمت حواجز خرسانية وأسلاك شائكة في محيط المعبر.

وأضافت المصادر أن المسافرين سيضطرون للسير مسافة تصل إلى 2.5 كيلومتر عبر مسار يمر بمحور فيلادلفيا الحدودي الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، قبل الوصول إلى ثلاث بوابات تفتيش متتالية، إحداها تديرها السلطة الفلسطينية بإشراف أوروبي مع تحكم إسرائيلي عن بعد.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب، تمكن نحو 100 ألف فلسطيني من مغادرة غزة إلى مصر، بعضهم عبر برامج إغاثية، بينما اضطر آخرون لدفع مبالغ مالية كبيرة للحصول على تصاريح.

أما المرضى والجرحى، فقد عانوا من إغلاق المعبر لفترات طويلة، ما حرم آلافًا منهم من فرص العلاج خارج القطاع، باستثناء حالات محدودة سُمح لها بالمغادرة عبر إسرائيل.

الصحافة ممنوعة والدمار مستمر

ورغم إعادة فتح رفح، تواصل إسرائيل منع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، ما يترك مهمة التغطية للصحفيين المحليين الذين دفع المئات منهم حياتهم منذ بداية الحرب.

وتشير تقديرات إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليا على أكثر من 53% من مساحة غزة، فيما يعيش السكان في شريط ساحلي ضيق داخل خيام أو مبانٍ مدمرة.

وبينما يُنظر إلى فتح المعبر على أنه خطوة إنسانية طال انتظارها، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمثل ذلك بداية انفراجة حقيقية لسكان غزة، أم مجرد نافذة ضيقة في جدار حصار ما زال قائمًا؟

"
بعد أشهر طويلة من الإغلاق والدمار، عاد معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر إلى العمل مجددًا، لكن هذه المرة بشروط قاسية وأعداد محدودة، في خطوة وُصفت بأنها اختبار عملي لمدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار الجاري، بحسب رويترز. مصادر فلسطينية وإسرائيلية أكدت أن إسرائيل أعادت فتح المعبر اليوم الاثنين أمام عدد صغير من الأفراد
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة