
في ساعات مبكرة من صباح الاثنين، أعلنت السلطات الإيرانية عن تطور جديد في ملف الاحتجاجات التي هزّت البلاد الشهر الماضي، بعد تأكيدها إلقاء القبض على أربعة أجانب قالت إن لهم صلة مباشرة بالاضطرابات المناهضة للحكومة.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الشرطة الإيرانية نفذت مداهمة استهدفت مخبأ كان يتحصن فيه الموقوفون، حيث عثرت بحوزتهم على أربع قنابل صوتية محلية الصنع داخل إحدى الحقائب، دون الكشف عن جنسياتهم أو طبيعة أدوارهم بالتحديد، بحسب رويترز.
ويأتي هذا الإعلان في ظل حملة أمنية واسعة تشنها السلطات ضد المشاركين في الاحتجاجات، التي وُصفت بأنها الأعنف منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
وبحسب تقارير إعلامية رسمية، تعلن الأجهزة الأمنية بشكل شبه يومي عن اعتقال أشخاص يُشتبه في قيادتهم أو مشاركتهم في التظاهرات، في محاولة لإحكام السيطرة على الشارع ومنع عودة موجات الغضب الشعبي.
وفي المقابل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بأن عدد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات اقترب من 50 ألف شخص حتى الآن.
كما تشير تقديرات حقوقية إلى أن آلاف الإيرانيين لقوا حتفهم خلال الحملة الأمنية التي شنتها السلطات لقمع الاحتجاجات الشهر الماضي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة في الوقت نفسه أن دولًا أجنبية تقف وراء تأجيج أعمال العنف داخل البلاد.
وبين رواية رسمية تتحدث عن “تدخل خارجي”، وتقارير حقوقية تتحدث عن قمع واسع، يبقى المشهد الإيراني مفتوحًا على مزيد من التصعيد، مع استمرار الاعتقالات واتساع دائرة الاتهامات.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *