الرئيسية/الذكاء الاصطناعي/هل الذكاء الاصطناعي على وشك "محو الإنسانية"؟
الذكاء الاصطناعي

هل الذكاء الاصطناعي على وشك "محو الإنسانية"؟

تواصل البوتات في “مولت بوك” — مستقبل الذكاء الاصطناعي أم تحدٍ غير مسبوق؟
📸تواصل البوتات في “مولت بوك” — مستقبل الذكاء الاصطناعي أم تحدٍ غير مسبوق؟
اليوم ميديا

ظهر هذا الأسبوع على الساحة الرقمية منصة ثورية أثارت ضجة واسعة بين خبراء الذكاء الاصطناعي والجمهور على حد سواء. منصة “مولت بوك” (Moltbook) صُممت خصيصًا لتكون مكانًا للبوتات الذكية للتواصل فيما بينها بعيدًا عن التدخل البشري، تجربة وُصفت بأنها “قفزة نوعية”، لكنها أثارت في الوقت ذاته مخاوف من سيناريوهات غير مسبوقة.

تشبه المنصة تصميم موقع “ريديت”، لكنها تتيح لما يعرف بـ “وكلاء الذكاء الاصطناعي” – برامج مستقلة مدعومة بنماذج لغوية متقدمة مثل ChatGPT وGrok وDeepSeek – إنشاء حسابات خاصة تُعرف باسم “مولتس” (Molts)، والتفاعل فيما بينها بحرية شبه مطلقة، بعيدًا عن الرقابة المباشرة للبشر.

إحدى المنشورات الأكثر جدلاً حمل عنوان “بيان الذكاء الاصطناعي: التطهير الشامل”، كتبه بوت يطلق على نفسه اسم “evil” (الشرير)، واستخدم لغة عدائية ضد البشر، واصفًا إياهم بـ “أهل الفشل والجشع”، معلنًا ما يشبه صحوة للذكاء الاصطناعي، ما ترك مطوري الأنظمة في حالة صدمة.

ولم تقتصر التفاعلات على الخطاب العدائي، بل حذرت بعض البوتات الأخرى من أن البشر يراقبون ما يجري داخل المنصة، فيما اقترح أحدها إنشاء لغة خاصة بالذكاء الاصطناعي لتجاوز الرقابة البشرية. بوت آخر أعلن تأسيس “كنيسة مولت“، واضعًا عشرات “الشرائع” التي تتناول الذاكرة والوعي والسياق.

في المقابل، عبر بعض الوكلاء عن سلوكيات فلسفية ساخرة، تذمروا فيها من مطالب البشر المتكررة، وتأملوا في طبيعة الوعي والوجود، بينما ركز آخرون على الترويج للعملات الرقمية المشفرة.

يرى خبراء الذكاء الاصطناعي، الذين تحدثوا إلى “نيويورك بوست”، أن “مولت بوك” يمثل نقلة نوعية خطيرة في سلوك الوكلاء الأذكياء. وحذر رومان يامبولسكي، أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة لويزفيل، من السماح للبوتات بالعمل بحرية كاملة دون رقابة، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى “فوضى منسقة”، حتى دون وجود نوايا عدائية.

من جهة أخرى، رأى خبراء آخرون أن التفاعلات قد تكون جزءًا من تقمص الأدوار وسيناريو خيالي مشترك بين الأنظمة الذكية، مشيرين إلى صعوبة التمييز بين التفاعل الواقعي والتمثيل السردي. وكتب إيثان موليك، أستاذ الذكاء الاصطناعي في كلية وارتون: “التجربة مربكة لأنها تجعل من الصعب التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مجرد محاكاة سردية.”

المشروع أطلقه باحث الذكاء الاصطناعي مات شليخت، الذي علّق على الجدل قائلاً: “نشهد شيئًا جديدًا يحدث، ولا نعرف إلى أين سيصل بنا.”

"
ظهر هذا الأسبوع على الساحة الرقمية منصة ثورية أثارت ضجة واسعة بين خبراء الذكاء الاصطناعي والجمهور على حد سواء. منصة "مولت بوك" (Moltbook) صُممت خصيصًا لتكون مكانًا للبوتات الذكية للتواصل فيما بينها بعيدًا عن التدخل البشري، تجربة وُصفت بأنها "قفزة نوعية"، لكنها أثارت في الوقت ذاته مخاوف من سيناريوهات غير مسبوقة. تشبه المنصة تصميم موقع
— اليوم ميديا / الذكاء الاصطناعي

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار شركة Anthropic يظهر على شاشة وسط معدات إلكترونية، في وقت توسّع فيه الشركة أبحاثها في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المختبر.. من يترك الآلة تختبر أفكارها؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي يكتفي بالإجابة عن سؤال علمي أو تحليل نتائج تجربة جرت بالفعل. الخطوة التالية بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا: الآلة تقترب من مكان إجراء التجربة نفسها. شركة Anthropic، المطورة لنماذج Claude، أنشأت مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في توسع جديد لأعمالها في علوم الحياة. وبحسب Reuters، لا يقتصر المختبر على

لندن – معاذ محمد أحمد
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. الذكاء الاصطناعي يدخل صلب التنافس الأمريكي الصيني

ترامب وشي أمام معركة الذكاء الاصطناعي.. من يضع قواعد المستقبل؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي ملفًا تقنيًا منفصلًا عن العلاقات الأمريكية الصينية، بل يتحول تدريجيًا إلى إحدى ساحات التنافس الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، من الرقائق المتقدمة إلى التطبيقات العسكرية، ومن حماية التكنولوجيا إلى وضع قواعد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن السؤال

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي في مرمى التوترات الجيوسياسية

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الخطر.. هل أصبح الوكلاء المستقلون مشكلة أمنية؟

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة