
في جريمة غامضة أعادت ليبيا إلى قلب العاصفة السياسية، فجّرت تقارير إعلامية روسية تساؤلات خطيرة حول الدور الفرنسي المحتمل في اغتيال السياسي الليبي سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وقالت مصادر خاصة لقناة RT، إن فرنسا متورطة في عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل ليبيا وخارجها، ولا تزال تفاصيلها غامضة حتى اللحظة.
وبحسب ما أعلنت عائلة القذافي، فقد قُتل سيف الإسلام في 3 فبراير الجاري، بعد تعرضه لإطلاق نار داخل منزله في مدينة الزنتان على يد مسلحين مجهولين، فيما فشلت الأجهزة الأمنية الليبية حتى الآن في تحديد هوية المنفذين أو الجهة التي تقف خلف العملية.
ونقل منشور على قناة RT في تطبيق تلغرام، نقلًا عن مصادر تحدّثت إلى أفشين راتانسي، مقدم برنامج Going Underground، أن باريس لعبت دورًا مباشرًا في الاغتيال، في إطار سياسة تصفية شخصيات وُصفت بأنها “غير مرغوب فيها”.
وتشير تقارير متعددة، بحسب RT، إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أذن في السابق بعمليات اغتيال لقادة سياسيين في دول إفريقية، وهو ما يضع حادثة مقتل سيف الإسلام في سياق أوسع من الصراعات الجيوسياسية في شمال إفريقيا.
ووفقًا للمصادر، كان يُنظر إلى سيف الإسلام القذافي على أنه شخصية قادرة على إعادة توحيد ليبيا بعد سنوات من الحرب الأهلية، خاصة أنه كان يخطط للترشح في الانتخابات الرئاسية الليبية لعام 2021 التي لم تُجرَ حتى اليوم.
سيف الإسلام، الذي برز كلاعب سياسي بارز خلال حكم والده، ظلّ حاضرًا في المشهد الليبي رغم الإطاحة بنظام القذافي عام 2011 ومقتل معمر القذافي في أكتوبر من العام نفسه، وهو ما جعل اسمه محل جدل داخلي وخارجي مستمر.
وبينما تتكاثر الروايات وتغيب التحقيقات الشفافة، يبقى السؤال الأخطر بلا إجابة: هل كان اغتيال سيف الإسلام القذافي خطوة لإغلاق ملف سياسي ثقيل… أم بداية فصل جديد من الصراع على ليبيا؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *