
أثار قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع سلطاتها وتسهيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة غضبًا واسعًا على مستوى العالم العربي، حيث دانت السعودية، الأردن، الإمارات، مصر وتركيا هذه الإجراءات، معتبرةً أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتقويض لحل الدولتين، بحسب رويترز.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان وزيري الحكومة الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن مجلس الوزراء الأمني قرر تسهيل شراء الأراضي في الضفة الغربية ومنح السلطات صلاحيات أوسع للتصرف في المناطق التي كانت تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.
وقال سموتريتش، المعروف بمواقفه القومية المتطرفة، إن الحكومة “ستواصل القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية”، في تصريح أثار قلقًا كبيرًا بشأن مستقبل حل الدولتين.
تنديد عربي واسع
أصدر وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية بيانًا مشتركًا نددوا فيه بالخطوة الإسرائيلية، معتبرين أنها تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وأكد البيان أن الإجراءات تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وتشريد الفلسطينيين وفرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية بالمخالفة للقانون الدولي، مما يقوض فرص السلام المستدام في المنطقة.
وترتبط الأردن ومصر والإمارات وتركيا بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، في حين ترفض السعودية إقامة علاقات كاملة إلا بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة.
خطوات ملموسة على الأرض
أصدرت الحكومة الإسرائيلية سلسلة قرارات ملموسة تشمل:
- إلغاء قانون يعود لفترة سيطرة الأردن قبل عام 1967، ما يسمح بتحويل سجلات الأراضي إلى سجلات علنية وإلغاء الحاجة لتصاريح من الإدارة المدنية.
- توسيع إجراءات المراقبة والإنفاذ لتشمل مخالفات المياه والأضرار البيئية والمواقع الأثرية في المناطق (أ) و(ب)، ما قد يتيح للجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات هدم للممتلكات الفلسطينية ومنع تطوير الأراضي في جميع أنحاء الضفة الغربية، وليس فقط في المنطقة (ج).
وقالت هاجيت أوفران من منظمة السلام الآن الإسرائيلية، إن القرار “يعطي كل إسرائيلي الحق في شراء أراضٍ في الضفة الغربية دون موافقة حكومية أو رقابة، ما يجعل الأمر يبدو طبيعيًا وكأن الضفة الغربية جزء من إسرائيل”.
ردود فعل فلسطينية
وفي مدينة الخليل، عبّر الفلسطينيون عن استيائهم من هذه القرارات. وقال عيسى عمرو، رئيس منظمة “شباب ضد الاستيطان”، إن هذه الخطوة ستسهل مصادرة الأراضي وتسريع وتيرة الاستيطان وهدم المنازل الفلسطينية، حتى في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.
الموقف الدولي
على الصعيد الدولي، يعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي عمليات ضم، مؤكدًا في تصريحات سابقة أنه لن يسمح لإسرائيل باتخاذ مثل هذه الخطوات، رغم استمرار الضغوط من أحزاب اليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *