
في صباح يوم الأربعاء، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في لقائهما السابع خلال 13 شهرًا تقريبًا. هدف الزيارة لم يكن تقليديًا، بل مشحونًا بالضغوط السياسية والتوترات الإقليمية، إذ يسعى نتنياهو إلى توسيع نطاق المحادثات الأمريكية مع إيران لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للجماعات المسلحة في المنطقة، فيما تتجاوز القضايا النووية التقليدية.
المصادر المطلعة تؤكد أن إسرائيل تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة قد تسعى لإبرام اتفاق نووي محدود مع إيران لا يشمل تلك القضايا الاستراتيجية، ما يثير احتمالات توترات ثنائية حول غزة والضفة الغربية، خاصة في ظل المخاوف من إعادة إيران بناء قدراتها الصاروخية بعد الضربات الإسرائيلية السابقة في يونيو 2025، بحسب رويترز.
قبل وصوله إلى واشنطن، قال نتنياهو للصحفيين: “سأعرض على الرئيس رؤيتنا للمبادئ اللازمة للمفاوضات”، في حين أشار البيت الأبيض إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لا يزال على جدول الأعمال، مع استمرار العمل على خطة ترامب المكونة من 20 بندًا لإعادة إعمار القطاع وضمان الأمن الإقليمي.
وفي تصريحات سابقة، حذر ترامب من إمكانية شن ضربات عسكرية على إيران إذا فشلت الدبلوماسية، مؤكدًا دعمه الكامل لأمن إسرائيل، في حين تشدد إيران على أن مناقشات عُمان الأخيرة اقتصرت على القضايا النووية، ورفضت فرض قيود على صواريخها.
بينما يسعى نتنياهو لضمان موقف إسرائيلي أقوى في أي اتفاق محتمل، يبقى التوازن بين أمن إسرائيل، الاتفاق النووي، واستقرار المنطقة موضوعًا معقدًا، يفرض على الولايات المتحدة الإبحار بحذر في مفاوضاتها مع طهران.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *