
في مشهد صادم هز الرأي العام التونسي، وثّق مقطع فيديو متداول لحظة تعرض امرأة لعملية سلب ومحاولة طعن، صباح اليوم الأربعاء، في أحد الشوارع الرئيسية المكتظة بمنطقة سكرة ضواحي العاصمة تونس.
يظهر الفيديو – الذي امتنع موقعنا عن نشره نظرًا لعنفه – لحظة اعتراض طريق المرأة من قبل شخصين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، اللذين هدداها بسكين بهدف خطف حقيبتها اليدوية. حاولت الضحية مقاومتهما، إلا أن أحدهما هدّدها مرة أخرى بالسلاح لتستسلم، بينما كان كل من المارة وأصحاب السيارات مكتوفي الأيدي، في مشهد مثير للصدمة، حاول خلاله كلب يرافقها الدفاع عنها، في موقف أثار غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
هذا الفيديو أثار موجة من التفاعل بين التونسيين، الذين عبروا عن استيائهم من بشاعة الاعتداء ومن غياب أي تدخل من المارة. كما أعاد النقاش حول ظاهرة الهجرة غير النظامية إلى الواجهة، خاصة مع تنامي جرائم السلب والاعتداء التي تورّط فيها بعض المهاجرين غير النظاميين.
الناشط رفيق بن عبدالله كتب: “كلب تدخل لنجدتها والناس لم يعيروا لها أي انتباه، الحيوان أصبح أكثر إنسانية ورحمة من الإنسان”.
أما الناشطة زينب العقربي، فقالت: “هذا الفيديو موجع لأن امرأة تتعرض للطعن في الشارع العام ولم يتحرك أي أحد، لماذا أصبحنا هكذا؟!”
من جانبه، رأى الناشط معز الأندلسي أن مجرد التنديد لم يعد كافيًا، مؤكداً على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في حماية المواطنين وتطبيق القانون على المجرمين سواء كانوا تونسيين أو أجانب، مع إيجاد حلول واضحة لملف المهاجرين الأفارقة. بينما شدد الناشط الهادي سويسي على أن الحل لا يكون في الكراهية والتحريض، بل في دولة تحمي وتعاقب الجميع على حد سواء.
وتشهد تونس منذ أشهر تصاعدًا ملحوظًا في جرائم السلب والاعتداء، خاصة في الأحياء الشعبية، بالتزامن مع تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية وازدياد أعداد المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، مما زاد المخاوف المجتمعية حول غياب الإحساس بالأمان في الشوارع.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *