
في تطور جديد يذهل خبراء الأمن السيبراني، كشفت هيئة محلفين اتحادية في ولاية نبراسكا الأميركية عن توجيه اتهامات إلى 31 شخصاً إضافياً ضمن شبكة وطنية لاختراق أجهزة الصراف الآلي، ليرتفع إجمالي المتهمين إلى 87 شخصاً متهمين بالتآمر لارتكاب احتيال مصرفي وسرقة البنوك وجرائم إلكترونية.
تعتمد العملية على تقنية “Jackpotting”، حيث يتم زرع برمجيات خبيثة داخل الصراف الآلي عبر وحدة تخزين خارجية مثل فلاشة USB، ما يجعل الجهاز يسحب الأموال نقداً مباشرة دون الحاجة لبطاقات مصرفية أو بيانات حسابات، وفق وزارة العدل الأميركية.
رغم تعقيد الجريمة، فإن الآلية كانت بسيطة نسبيًا: معظم أجهزة الصراف الآلي تعمل على نظام ويندوز، بما في ذلك الإصدارات القديمة، ما يجعلها عرضة للبرمجيات الخبيثة مثل Ploutus، التي تستهدف طبقة XFS الوسيطة بين نظام التشغيل وموزّع النقد. وتسمح هذه البرمجية بإرسال أوامر مباشرة لصرف الأموال، مع إخفاء أي أثر بعد التنفيذ.
ووفق التحقيقات، كان أفراد الشبكة يقومون باستطلاع البنوك مسبقاً، مراقبة الكاميرات وأنظمة الإنذار، ثم تركيب البرمجية في دقائق معدودة. وقد تطورت نسخة Ploutus على مر السنين لتشمل إمكانيات مثل التفعيل عن بعد عبر الهاتف المحمول.
ويواجه المتهمون المحتملون، حال إدانتهم، عقوبات بالسجن تتراوح بين 20 و335 عاماً، بينما تبقى جميعهم مفترضين براءة إلى حين صدور أحكام نهائية.
تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على تحديات الأمن السيبراني في البنوك الأميركية، ودور البرمجيات الخبيثة المتطورة في تفجير الثقة بالنظم المصرفية التقليدية، مع تحذيرات مستمرة من خبراء التكنولوجيا حول نقاط الضعف في الأجهزة القديمة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *